إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٣٨ - الاول ما رواه جماعة من أعلام القوم
كرمه و عطاؤه في ذات اللّه
و نروى في ذلك أحاديث:
الاول ما رواه جماعة من أعلام القوم:
منهم العلامة الزرندي الحنفي في «نظم درر السمطين» (ص ١٩٦ ط القضاء) قال:
يروى أنّ رجلا سأله (أى الحسن بن عليّ) حاجة فقال له: يا هذا حقّ سؤالك إيّاى معظم لديّ، و معرفتي بما يجب لك يكبر عليّ، و يدي تعجز عن نيلك بما أنت أهله، و الكثير في ذات اللّه قليل، و ما في يدي وفاء بشكرك، فإن قبلت الميسور و رفعت عنّي مؤنة الاحتفال و الاهتمام لما أتكلّف من واجبك فعلت، فقال:
يا ابن رسول اللّه أقبل و أشكر العطيّة و أعذر على المنع، فدعى الحسن (رض) وكيله و جعل يحاسبه على نفقاته حتّى استقصاها، فقال له: هات الفاضل فأحضر خمسين ألفا، ثمّ قال: ما فعلت الخمس مائة دينار؟ قال: هي عندي، قال: أحضرها فأحضرها فدفع الحسن الدّنانير و الدّراهم إلى الرّجل، قال: هات من يحملها لك فأتى بحمّالين فدفع الحسن (رض) إليهما رداءه لكدّ الحمل، و قال: هذا اجرة حملكما و لا تأخذوا منه شيئا، فقال له مواليه: و اللّه ما عندنا درهم، فقال: لكنّى أرجو أن يكون لي عند اللّه أجر عظيم.