إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٢٠ - و من خطبة له عليه السلام يوم عاشوراء
من جراحات استهلكته فسكتوا عنه لا يجيبونه، ثمّ قال عليه السّلام: و اللّه لا أعطيهم يدي إعطاء الذليل و لا افرّ فرار العبيد، عباد اللّه انّي عذت بربّي و ربّكم أن ترجمون و أعوذ بربّي و ربّكم من كلّ متكبّر لا يؤمن بيوم الحساب.
فقال له شمر بن ذى الجوشن: يا حسين بن عليّ أنا أعبد اللّه على حرف إن كنت أدري ما تقول، فسكت الحسين عليه السّلام، فقال حبيب بن مظاهر للشمر: يا عدوّ اللّه و عدوّ رسول اللّه انّي لأظنّك تعبد اللّه على سبعين حرفا، و أنا أشهد انّك لا تدري ما يقول فانّ اللّه تبارك و تعالى قد طبع على قلبك، فقال له الحسين عليه السّلام: حسبك يا أخا بني أسد فقد قضى القضاء و جفّ القلم و اللّه بالغ أمره، و اللّه إنّي لأشوق إلى جدّي و أبي و امّي و أخي و أسلافي من يعقوب إلى يوسف و أخيه ولي مصر عليه السّلام أنا لاقيه.
رواه في «مقتل الخوارزمي» (ج ١ ص ٢٥٢) قال: قاله عليه السّلام حين تقدّم حتّى وقف قبالة القوم و جعل ينظر إلى صفوفهم كأنّها السيل، و نظر إلى ابن سعد واقفا في صناديد الكوفة.