إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٩٤ - يبس شجرة نبتت باعجاز النبي صلى الله عليه و آله عند شهادته
يبس شجرة نبتت باعجاز النبي صلّى اللّه عليه و آله عند شهادته
رواه جماعة من أعلام القوم:
منهم العلامة الزمخشرىّ في «ربيع الأبرار» (ص ٤٤ مخطوط) قال: عن هند بنت الجوز نزل رسول اللّه خيمة خالتها ام معبد فقام من رقدته فدعا بماء فغسل يديه ثمّ تمضمض و مجّ في عوسجة إلى جانب الخيمة فأصبحنا و هي كأعظم دوحة و جاءت بثمر كأعظم ما يكون في لون الورس و رائحة العنبر و طعم الشهد ما أكل منها جائع إلّا شبع و لا ظمآن إلّا روى و لا سقيم إلّا برئ و لا أكل من ورقها بعير إلّا سمن و لا شاة إلّا درّ لبنها فكنّا نسميها المباركة (و تأتينا الأعراب من البوادي، ممّن يستشفى بها) و يتزوّد بها حتّى أصبحنا ذات يوم و قد تساقط ثمرها و اصفرّ ورقها ففزعنا فما راعنا إلّا نعى رسول اللّه، ثمّ إنها بعد ثلاثين سنة أصبحت ذات شوك من أسفلها إلى أعلاها و تساقط ثمرها و ذهبت نضرتها فما شعرنا إلّا بمقتل أمير المؤمنين عليّ، فما أثمرت بعد ذلك، و كنّا ننتفع بورقها، ثمّ أصبحنا و إذا بها قد نبع من ساقها دم عبيط و قد ذبل ورقها فبينا نحن فزعين مهمومين إذ أتانا خبر مقتل الحسين و يبست الشجرة على أثر ذلك و ذهبت.
و منهم العلامة الشيخ على بن الحسن باكثير الشافعي المكي في «التحفة العلية و الآداب العلمية» (ص ١٦ مخطوط).
نقلها عن كتاب قطف الأزهار الّذي اختصره من «ربيع الأبرار».