إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٢٧ - و من كتابه عليه السلام الى معاوية بن أبى سفيان
لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و لكتابه و اللّه حسيبك فسترد و تعلم لمن عقبى الدّار، و باللّه لتلقينّ عن قليل ربّك ثمّ ليجزينّك بما قدّمت يداك و ما اللّه بظلّام للعبيد، إنّ عليّا لمّا مضى لسبيله رحمة اللّه عليه يوم قبض و يوم منّ اللّه عليه بالإسلام و يوم يبعث حيّا و لانّى المسلمون بعده فأسأل اللّه أن لا يؤتينا في الدّنيا الزائلة شيئا ينقصنا به في الآخرة ممّا عنده من كرامة، إلى أن قال: فدع التّمادى في الباطل و ادخل فيما دخل فيه النّاس من بيعتي فإنّك تعلم أنّي أحقّ بهذا الأمر منك عند اللّه و عند كلّ أوّاب حفيظ و من له قلب منيب، و اتّق اللّه ودع البغي و احقن دماء المسلمين، فو اللّه ما لك خير في أن تلقى اللّه من دمائهم بأكثر ممّا أنت لاقيه به و ادخل في السلم و الطّاعة و لا تنازع الأمر أهله و من هو أحقّ به منك، ليطفي اللّه النائرة (العداوة و البغضاء) بذلك و يجمع الكلمة و يصلح ذات البين، و إن أنت أبيت إلّا التّمادي في غيّك سرت إليك بالمسلمين فحاكمتك حتّى يحكم اللّه بيننا و هو خير الحاكمين.
رواه في «أهل البيت» (ص ٣١٣ ط السعادة بمصر).