إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٥٣ - كلام ابن الزبير
قمت بالخطبة الّتى صدع اللّه به ا عن أبيك أهل العيوب و كشفت القناع فاتّضح الأمر و أصلحت فاسدات القلوب لست كابن الزّبير لجلج في القو ل و طأطأ عنان فسل مريب و أبى اللّه أن يقوم بما ق ام به ابن الوصيّ و ابن النّجيب إنّ شخصا بين النّبيّ لك الخير و بين الوصيّ غير مشوب
و قال العلامة أبو إسحاق ابراهيم بن على الحصرى القيرواني المالكي المتوفى ٤٥٣ في «زهر الآداب» (المطبوع بهامش «عقد الفريد» ج ١ ص ٦٤ ط الشرفية بمصر) حيث قال: و لمّا توفّي الحسن أدخله قبره الحسين، و محمّد بن الحنفيّة، و عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنهم ثمّ وقف محمّد على قبره و قد اغرورقت عيناه و قال: رحمك اللّه أبا محمّد فلئن عزّت حياتك فلقد هدّت وفاتك، و لنعم الرّوح روح تضمّنه بدنك، و لنعم الجسد جسد تضمّنه كفنك، و لنعم الكفن كفن تضمّنه لحدك، و كيف لا تكون كذلك، و أنت سليل الهدى و خامس أصحاب الكساء و خلف أهل التّقى و جدّك النّبيّ المصطفى و أبوك عليّ المرتضى و امّك فاطمة الزّهراء و عمّك جعفر الطيّار في جنّة المأوى و غذّتك أكفّ الحقّ و ربّيت في حجر الإسلام و رضعت ثدي الإيمان فطبت حيّا و ميّتا، فلئن كانت الأنفس غير طيّبة لفراقك إنّها غير شاكة ان قد خير لك و إنّك و أخاك سيّدا شباب أهل الجنّة، فعليك يا أبا محمّد منّا السّلام.
قد مرّ في ص ١٧٨ مثله.