إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٨٢ - من خطبة له عليه السلام بعد شهادة أبيه
نبذة من خطبه و كلماته عليه السّلام
من خطبة له عليه السّلام بعد شهادة أبيه
بعد الحمد و الثناء، قال: لقد قبض في هذه اللّيلة رجل لم يسبقه الأوّلون و لا يدركه الآخرون، و قد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يعطيه رايته فيقاتل جبريل عن يمينه و ميكائيل عن شماله، فما يرجع حتّى يفتح اللّه عليه، و لا ترك على وجه الأرض صفراء و لا بيضاء إلّا سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يبتاع بها خادما لأهله.
ثمّ قال: أيّها النّاس من عرفني فقد عرفني و من لم يعرفني فأنا الحسن بن عليّ، و أنا ابن الوصيّ، و أنا ابن البشير، و أنا ابن النذير، و أنا ابن الدّاعي إلى اللّه بإذنه و السراج المنير، و أنا من أهل البيت الّذي افترض اللّه مودّتهم على كلّ مسلم فقال اللّه تعالى لنبيّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «قُلْلا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى،وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً» فاقتراف الحسنة مودّتنا أهل البيت.
رواه العلامة محب الدين الطبري في «ذخائر العقبى» (ص ١٣٨ ط مكتبة القدسي بمصر) عن زيد بن الحسن من طريق الدّولابي، قال: خطب الحسن النّاس حين قتل عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه، فحمد اللّه و أثنى عليه. ثمّ ذكرها.
و رواه جماعة غيره.
و قد روى شطرا منها الحافظ أحمد بن حنبل في «المسند» (ج ١ ص ١٩٩ ط الميمنية بمصر) قال: