إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٨٣ - من خطبة له عليه السلام بعد شهادة أبيه
حدثنا عبد اللّه، حدّثني أبي، ثنا وكيع، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن هبيرة، خطبنا الحسن بن عليّ رضي اللّه عنه فقال: لقد فارقكم رجل بالأمس لم يسبقه الأوّلون بعلم، و لا يدركه الآخرون، كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يبعثه بالراية جبريل عن يمينه، و ميكائيل عن شماله، لا ينصرف حتّى يفتح له.
ثمّ قال:
حدثنا عبد اللّه، حدّثني أبي، ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق عن عمرو بن حبشي، قال: خطبنا الحسن بن عليّ بعد قتل عليّ رضي اللّه عنهما فقال:
لقد فارقكم رجل بالأمس ما سبقه الأوّلون بعلم، و لا أدركه الآخرون، إن كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم ليبعثه و يعطيه الراية فلا ينصرف حتّى يفتح له، و ما ترك من صفراء و لا بيضاء إلّا سبعمائة درهم من عطائه كان يرصدها لخادم لأهله.
و رواها العلامة أبو الفرج على بن الحسين الاصفهانى المتوفى سنة ٣٥٦ في «مقاتل الطالبيين» بعين ما تقدّم أوّلا عن «ذخائر العقبى» من قوله: يا أيّها النّاس من عرفني- إلخ، لكنّه أسقط كلمة: و أنا ابن الوصيّ.
و روى شطرا منها العلّامة مجد الدّين ابن الأثير الجزري في «النهاية» (ج ٢ ص ٢٧٤ ط الخيرية بمصر).
و هو قوله عليه السّلام: و اللّه ما ترك ذهبا و لا فضّة و لا شيئا يصيب إليه.
و روى شطرا منها العلّامة ابن قتيبة في «الامامة و السّياسة» (ج ١ ص ١٦٢ ط مصطفى البابي الحلبي بمصر).
عن هبيرة بن شريم قال: سمعت الحسن رضي اللّه عنه يخطب فذكر أباه و فضله و سابقته ثمّ قال: و اللّه ما ترك صفراء و لا بيضاء إلّا سبع مائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يشترى بها خادما.