إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٠٣ - و من فقرات هذه الخطبة
و من فقرات هذه الخطبة
أيّها النّاس إنّ أكيس الكيس التّقى، و أحمق الحمق الفجور، و انّكم لو طلبتم بين جابلق و جابلص رجلا جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم ما وجدتموه غيري و غير أخي الحسين و قد علمتم أنّ اللّه تعالى هداكم بجدّي محمّد صلّى اللّه عليه و سلم فأنقذكم به من الضلالة و رفعكم به من الجهالة، و أعزّكم به بعد الذلّة، و كثّركم به بعد القلّة، و انّ معاوية نازعني حقّا هولي دونه فنظرت اصلاح الامّة و قطع الفتنة، و قد كنتم بايعتموني على أن تسالموا من سالمت و تحاربوا من حاربت، فرأيت أن أسالم معاوية و أضع الحرب بيني و بينه و قد بايعته، و رأيت أنّ حقن الدّماء خير من سفكها و لم أرد بذلك إلّا صلاحكم و بقائكم «وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ».
رواها العلّامة البدخشي في «مفتاح النجا» (ص ١٢١ مخطوط).
و رواها العلامة أبو عبيد عبد اللّه بن عبد العزيز البكري الأندلسي في «معجم ما استعجم» (ج ٢ ص ٣٥٤ ط لجنة النشر، في القاهرة).
بعين ما تقدّم عن «مفتاح النجا» من قوله: أيّها النّاس انّكم لو طلبتم، إلى قوله:
غير أخي، ثمّ ذكر بعده: «وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ» و أشار بيده إلى معاوية. ثمّ قال: و رواه قاسم بن ثابت بهذا اللّفظ سواء.
و رواها الحافظ عماد الدين أبو الفداء اسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي في «البداية و النهاية» (ج ٨ ص ٤٢ ط مصر).
بعين ما تقدّم عن «معجم ما استعجم» و زاد بين الفقرتين، و انّا قد أعطينا بيعتنا معاوية و رأينا أنّ حقن دماء المسلمين خير من إهراقها.
و رواها العلامة الثعالبي في «التمثيل» (ص ٣٠ ط دار احياء الكتب العربية بمصر).