إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥١٦ - موت رجل من ساعته لما قال الحسين رب حزه الى النار
موت رجل من ساعته لما قال الحسين: رب حزه الى النار
رواه جماعة من أعلام القوم:
منهم الحافظ محمد بن جرير الطبري في «تاريخ الأمم و الملوك» (ج ٤ ص ٣٢٧ ط الاستقامة بمصر) قال:
قال أبو مخنف فحدّثني حسين أبو جعفر قال: ثمّ إنّ رجلا من بني تميم يقال له عبد اللّه بن حوزة، جاء حتّى وقف أمام الحسين فقال: يا حسين يا حسين، فقال حسين ما تشاء؟ قال: أبشر بالنّار، قال: كلّا إنّي أقدم على ربّ رحيم و شفيع مطاع من هذا؟ قال له أصحابه: هذا ابن حوزة، قال: ربّ حزه إلى النّار، قال: فاضطرب به فرسه في جدول فوقع فيه و تعلقت رجله بالركاب و وقع رأسه في الأرض و نفر الفرس فأخذه يمرّ به فيضرب برأسه كلّ حجر و كلّ شجرة حتّى مات.
و قال:
قال أبو مخنف عن عطاء بن السّائب، عن عبد الجبّار بن وائل الحضرمي، عن أخيه مسروق بن وائل قال: كنت في أوائل الخيل ممّن سار إلى الحسين فقلت أكون في أوائلها لعلّى أصيب رأس الحسين فأصيب به منزلة عند عبيد اللّه بن زياد قال: فلمّا انتهينا إلى حسين تقدّم رجل من القوم يقال له ابن حوزة، فقال: أ فيكم حسين؟ قال: فسكت حسين، فقالها ثانية فسكت حتّى إذا كانت الثالثة، قال: قولوا له: نعم هذا حسين فما حاجتك؟ قال: يا حسين أبشر بالنّار، قال: كذبت بل أقدم على ربّ غفور و شفيع