إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٦ - الحديث الحادي عشر رواه جماعة من أعلام القوم
ابن جريح، عن عبد اللّه بن عمر قال: رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم على المنبر يخطب النّاس فخرج الحسن بن عليّ رضى اللّه عنه في عنقه بخرقة يجرّها، فعثر فيها، فسقط على وجهه، فنزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم عن المنبر يريده، فلمّا رآه النّاس أخذوا الصّبيّ فأتوه به، فحمله، فقال: قاتل اللّه الشّيطان إنّ الولد فتنة و اللّه ما علمت أنّي نزلت عن المنبر حتّى أوتيت به.
و منهم علامة الأدب الشيخ الحسين بن محمد بن مفضل أبو القاسم الراغب الاصبهانى المتوفى سنة ٥٦٥ في «محاضرات الأدباء» (ج ١ ص ٣٢١ طبع مكتبة الحيات في بيروت) قال: كان النبيّ صلّى اللّه عليه و سلم يخطب، فطلع الحسن رضى اللّه عنه يتخطّى النّاس فسقط فنزل النبيّ صلّى اللّه عليه و سلم فتناوله ثمّ رجع فقال: و الّذي نفسي بيده ما علمت كيف نزلت صدق اللّه عزّ و جلّأَنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ*.
و منهم العلامة ابن أبى الحديد في «شرح النهج» (ج ٤ ص ١٠ ط القاهرة) قال:
و روى المدائني، عن زيد بن أرقم قال: خرج الحسن عليه السّلام و هو صغير و عليه برد و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يخطب فعثر فسقط فسقط فقطع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم الخطبة و نزل مسرعا إليه و قد حمله النّاس فتسلمه و أخذه على كتفه و قال: انّ الولد لفتنة لقد نزلت إليه و ما أدرى ثمّ صعد فأتمّ الخطبة.
و منهم علامة العرفان و السلوك و الاخلاف أبو حامد الشيخ محمد بن محمد الغزالي الطوسي المتوفى سنة ٥٠٥ في «مكاشفة القلوب» (ص ٢٣٠ ط مصطفى ابراهيم تاج بالقاهرة) قال: و تعثر الحسن و النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلم على منبره فنزل فحمله و قرء قوله تعالى:
أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ*.