إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٧٨ - كلام محمد ابن الحنفية على قبره
كلام محمد ابن الحنفية على قبره
رواه جماعة من أعلام القوم:
منهم العلامة المورخ شهاب الدين أحمد المعروف بابن عبد ربه في «العقد الفريد» (ج ٢ ص ٦ ط الشرفية بمصر) قال:
و وقف محمّد ابن الحنفيّة على قبر الحسن بن عليّ رضي اللّه عنهما فخنقته العبرة ثمّ نطق فقال: يرحمك اللّه أبا محمّد فلئن عزّت حياتك فلقد هدّت وفاتك و لنعم الروح روح ضمّه بدنك، و لنعم البدن بدن ضمّه كفنك و كيف لا يكون كذلك و أنت بقيّة ولد الأنبياء و سليل الهدى و خامس أصحاب الكساء، غذّتك أكفّ الحق و ربّيت في حجر الإسلام فطبت حيّا و طبت ميّتا، و إن كانت أنفسنا غير طيبة بفراقك و لا شاكة في الخيار لك.
و في (ج ١ ص ٦٤، الطبع المذكور) مع زيادة يأتي في آخر حالاته عليه السّلام.
و منهم العلامة الزرندي الحنفي في «نظم درر السمطين» (ص ٢٠٥ ط مطبعة القضاء) روى الحديث بعين ما تقدّم عن «عقد الفريد» إلى قوله: و كيف لا تكون هكذا، ثمّ قال: و أنت سليل الهدى، و حليف أهل التّقى، و خامس أصحاب الكساء، و ابن سيّدة النساء، ربّيت في حجر الإسلام، و رضعت ثدي الايمان، و لك السوابق العظمى و الغايات القصوى، و بك أصلح اللّه بين فئتين عظيمتين من المسلمين و لمّ بك شعث الدّين و إنّك و أخيك سيّدا شباب أهل الجنّة، ثمّ التفت إلى الحسين، فقال: بأبي أنت و امّي و على أبي محمّد السلام، فلقد طبت حيّا و ميّتا، ثمّ انتحب طويلا و الحسين معه، و أنشد:
أ أدهن رأسي أم تطيب محاسني و خدّك معفور و أنت سليب سأبكيك ما ناحت حمامة أيكة و ما اخضرّ في دوح الرياض قضيب غريب و أكناف الحجاز تحوطه ألا كلّ من تحت التراب غريب