إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٠٠ - «و رويت بنحو آخر»
«ورويت بنحو آخر»
الحمد للّه الّذي هدى بنا أوّلكم، و حقن بنا دماء آخركم، ألا إنّ أكيس الكيّس التّقي، و أعجز العجز الفجور، و إنّ هذا الأمر الّذي اختلفت فيه أنا و معاوية، إمّا أن يكون [كان- خ ل] أحقّ به منّي، و إما أن يكون حقّي فتركته للّه عزّ و جلّ و لاصلاح امّة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و حقن دمائهم، قال: ثمّ التفت إلى معاوية فقال:وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ، ثمّ نزل، فقال عمرو لمعاوية: ما أردت إلّا هذا.
رواها في «الاستيعاب» (ج ١ ص ١٤١ الطبع المذكور) قال:
قال: و أخبرنا خلف، نا عبد اللّه، نا أحمد، قال: حدّثني يحيى بن سليمان قال:
حدّثني عبد اللّه بن الأجلح أنّه سمع المجالد بن سعيد يذكر عن الشّعبي قال: لمّا جرى الصّلح بين الحسن بن عليّ و معاوية قال له معاوية: قم فاخطب النّاس و اذكر ما كنت فيه فقام الحسن. فذكرها.
و رواها الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه الاصبهانى المتوفى سنة ٤٣٠ في «حلية الأولياء» (ج ٢ ص ٣٧ ط السعادة بمصر) عن أبي حامد بن جبلة، ثنا محمّد بن إسحاق، عبيد اللّه بن سعيد، ثنا سفيان بن عيينة، عن مجالد، عن الشّعبي بعين ما تقدّم ثانيا عن «الاستيعاب» لكنّه ذكر بدل قوله: أعجز العجز: أحمق الحمق، و أسقط قوله: ثمّ التفت إلى معاوية.
ايضا فقام الحسن، فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال: أيّها النّاس لو طلبتم ما بين جابلق إلى جابلص رجلا جدّه رسول اللّه ما وجدتموه غيري و غير أخي، و أنّ اللّه تعالى هداكم