إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٤٩ - رد حسل الضب اليه ببركته عليه السلام
رد حسل الضب اليه ببركته عليه السّلام
رواه القوم:
منهم العلامة أبو المؤيد الموفق الخطيب الخوارزمي في «مقتل الحسين» (ص ١٤٤ ط الغرى) قال:
و جاء في المرسل: إنّ فاطمة عليها السّلام جاءت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هي تبكى فقال: ما يبكيك؟ قال: ضاع منّي الحسين فلا أجده، فقام النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و قد اغرورقت عيناه و ذهب ليطلبه فلقيه يهوديّ فقال: يا محمّد مالك تبكى؟ فقال: ضاع ابني، فقال:
لا تحزن فإنّي رأيته على تلّ كذا نائما، فقصده عليه السّلام و اليهوديّ معه فلمّا قرب من التلّ رأى ضباّ بفمه غصن أخضر و أرّق يروحه به فلمّا رأى الضبّ النّبي قال له بلسان فصيح: السّلام عليك يا زين القيامة و شهد له بالحقّ و كان معه حسل صغير له فقال:
لم أر أهل بيت أكثر بركة من أهل بيتك لأنّ ولدي ضاع منّي لثلاث سنين فطفت عليه أطلبه فلم أجده فلمّا رأيت ولدك آنفا وجدته، فأنا اكافئه، و قال الحسل [١]:
يا رسول اللّه أخذني السّيل فأدخلني البحر ثمّ ضربت بي الأمواج إلى جزيرة كذا فلم أجد سبيلا و مخرجا حتّى هبت ريح فأخذتني و ألقتنى عند أبي، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله:
من تلك الجزيرة هنا ألف فرسخ، فأسلم اليهودي بذلك و قال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّك رسول اللّه.
[١] الحسل: بكسر الحاء و سكون السين: ولد الضب.