إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢١١ - و من كلامه عليه السلام في جواب اصحاب معاوية
فتح اللّه له و استنزلهم على حكم اللّه و حكم رسوله، و أنت يومئذ يا معاوية مشرك بمكّة عدوّ للّه و لرسوله، ثمّ أنشدكم اللّه هل تعلمون أنّ عليّا ممّن حرّم الشّهوات من أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فأنزل اللّه فيه: «ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ».
رواه العلامة الخوارزمي في «مقتل الحسين» (ص ١١٥ ط الغرى) قال:
و روى يزيد بن أبي حبيب و الحرث بن يزيد و ابن هبيرة قالوا: اجتمع عند معاوية عمرو بن العاص، و عتبة بن أبي سفيان، و الوليد بن عقبة، و المغيرة بن شعبة قالوا لمعاوية:
أرسل لنا إلى الحسن لنسبّ أباه و نصغّره بذلك، فقال: إنّي أخاف أن لا تنتصروا منه، و اعلموا أنّي إن أرسلت إليه أمرته أن يتكلّم كما تتكلّمون، قالوا: افعل فو اللّه لنخزينّه اليوم، فأرسل إليه يدعوه و الحسن لا يدرى لما دعاه فلمّا قعد، تكلّم معاوية إلى أن قال: فتكلّم الحسن بن عليّ فقاله.
و من كلامه عليه السّلام في جواب اصحاب معاوية
تكلّم فحمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على رسوله صلّى اللّه عليه و سلم ثمّ قال:
أمّا بعد، يا معاوية فما هؤلاء شتموني و لكنّك شتمتني فحشا ألفته و سوء رأى عرفت به و خلقا سيّئا ثبت عليه و بغيا علينا عداوة منك لمحمّد و أهله، و لكن اسمع يا معاوية و اسمعوا فلأقولنّ فيك و فيهم ما هو دون ما فيكم، أنشدكم اللّه أيّها الرهط هل تعلمون أنّ الّذي شتمتموه منذ اليوم صلّى القبلتين كليهما، و أنت يا معاوية بهما كافر تراها ضلالة و تعبد اللّات و العزّى غواية، و بايع البيعتين: بيعة الفتح و بيعة الرضوان و أنت بإحداهما كافر و بالأخرى ناكث، و أنشدكم اللّه هل تعلمون أنّه أوّل النّاس إيمانا، و أنّك يا معاوية و أباك من المؤلّفة قلوبهم تسرّون الكفر و تظهرون الإسلام