إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦١٤ - و من خطبة له عليه السلام غداة يوم العاشوراء
و من خطبة له عليه السّلام غداة يوم العاشوراء
عباد اللّه اتّقوا اللّه و كونوا من الدّنيا على حذر فإن الدّنيا لو بقيت لأحد أو بقي عليها أحد لكانت الأنبياء أحقّ بالبقاء و أولى بالرضا و أرضى بالقضاء، غير انّ اللّه تعالى خلق الدّنيا للبلاء، و خلق أهلها للفناء، فجديدها بال و نعيمها مضمحلّ و سرورها مكفهر و المنزل بلغة و الدار قلعة فتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى،وَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ*.
رواها ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج ٤ ص ٣٣٣ ط روضة الشام) قال:
خطب عليه السّلام في اليوم الّذي استشهد فيه فحمد اللّه و اثنى عليه، ثمّ قالها.
و رواه في «كفاية الطالب» (ص ٢٨٢ ط الغرى) قال:
أخبرنا فرج بن عبد اللّه الحبشي فتى أبي جعفر القرطبي، أخبرنا الحافظ أبو محمّد القاسم بن الحافظ أبي القاسم، أخبرنا القاضي أبو المعالي محمّد بن يحيى القرشي، أخبرنا سهل بن بشر الأسفرايني، أخبرنا محمّد بن الحسين بن أحمد السري، أخبرنا الحسن بن رشيق، حدّثنا يموت بن المزرع، حدّثنا محمّد بن الصباح السماك، حدّثنا بشر بن طامحة، عن رجل من همذان. فذكرها بعينها.