إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٢٥ - و من كلامه عليه السلام لما أحاطت به أعداؤه فاستنصتهم فأبوا أن ينصتوا
و غشيت به صدوركم فكنتم أخبث شيء سنخا للناصب و أكلة للغاصب، ألا لعنة اللّه على الناكثين الّذين ينقضون الأيمان بعد توكيدها و قد جعلتم اللّه عليكم كفيلا فأنتم و اللّه هم، ألا انّ الدّعي بن الدّعي قد ركز بين اثنتين بين القتلة و الذلّة و هيهات منا أخذ الدنية أبى اللّه ذلك و رسوله و جدود طابت و حجور طهرت و انوف حميّة و نفوس أبيّة لا تؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام ألا انّى قد أعذرت و أنذرت ألا إنّى زاحف بهذه الأسرة على قلة العتاد و خذلة الأصحاب ثمّ أنشد:
فان تهزم فهزامون قدما و إن نهزم فغير مهزّمينا و ما ان طبنا جبن و لكن منايانا و دولة آخرينا أما إنه لا تلبثون بعدها إلّا كريث ما يركب الفرس حتى تدور بكم دور الرحى عهد عهده إلىّ أبي عن جدّى، فأجمعوا أمركم و شركائكم فكيدوني جميعا ثمّ لا تنظرون إنّى توكّلت على اللّه ربّى و ربّكمما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ اللّهم احبس عنهم قطر السماء و ابعث عليهم سنين كسنى يوسف و سلّط عليهم غلام ثقيف يسقيهم كأسا مصيرة فلا يدع فيهم أحدا قتلة بقتلة و ضربة بضربة ينتقم لي و لأوليائى و أهل بيتي و أشياعى منهم فإنّهم غروّنا و كذبونا و خذلونا و أنت ربنا عليك توكلنا و إليك أنبنا و إليك المصير.
رواه العلّامة الخوارزمي في «مقتل الحسين» (ج ٢ ص ٦ ط الغرى).
بإسناده عن السيّد أبي طالب قال: أخبرنى أبي، أخبرني حمزة بن القاسم العلوي حدثني بكر بن عبد اللّه بن حبيب، حدّثنى تميم بن بهلول الضبي أبو محمّد، أخبرنى عبد اللّه ابن الحسين بن تميم، حدّثني محمّد بن زكريا، حدّثنى عبد الرّحمن بن القاسم التيمي، حدّثنى عبد اللّه محمّد بن سليمان بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن عن أبيه عن جدّه عن عبد اللّه ابن الحسن قال: لما عبّأ عمر بن سعد أصحابه لمحاربة الحسين عليه السّلام و رتّبهم في مراتبهم و أقام الرّايات في مواضعها و عبأ الحسين أصحابه في الميمنة و الميسرة فأحاطوا بالحسين