إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٣٨ - سطوع نور من رأسه الشريف في بيت يزيد الى السماء و نزول نبينا و جماعة من الأنبياء عنده و أمره بتعذيب الحرس فوجدوا مذبوحين
عيسى اشهدوا و كفى باللّه شهيدا على امّتي بما كافوني في ابني و ولدي من بعدي فدنا منه ملك من الملائكة فقال: قطعت قلوبنا يا أبا القاسم أنا الملك الموكّل بسماء الدّنيا أمرنى اللّه تعالى بالطاعة لك فلو أذنت لي أنزلتها على امّتك فلا يبقى منهم أحد، ثمّ قام ملك آخر فقال: قطعت قلوبنا يا أبا القاسم أنا الموكّل بالبحار أمرنى اللّه بالطّاعة لك فإن أذنت لي أرسلتها عليهم فلا يبقى منهم أحد فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم يا ملائكة ربّي كفّوا عن امّتي فإنّ لي و لهم موعدا لن اخلفه، فقام إليه آدم عليه السّلام فقال: جزاك اللّه خيرا من نبيّ أحسن ما جوزي به نبيّ عن امّته، فقال له الحسن: يا جدّاه هؤلاء الرقود هم الّذين يحرسون أخي و هم الّذين أتوا برأسه، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم: يا ملائكة ربّي اقتلوهم بقتلهم ابني فو اللّه ما لبثت إلّا يسيرا حتّى رأيت أصحابي قد ذبحوا أجمعين، قال: فلصق بي ملك ليذبحني فناديته: يا أبا القاسم أجرنى و ارحمني يرحمك اللّه، فقال: كفوا عنه و دنا منّى، و قال: أنت من السبعين رجلا؟ قلت: نعم، فألقى يده في منكبى و سحبنى على وجهى و قال: لا رحمك اللّه و لا غفر لك احرق اللّه عظامك بالنار فلذلك أيست من رحمة اللّه؟ فقال الأعمش: إليك عنّى فإنّى أخاف ان أعاقب من أجلك- ا ه.
من شرح الشفاء للعلّامة التلمسانى من الفصل الرابع و العشرين.