إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥١٩ - موت رجل من ساعته لما قال الحسين رب حزه الى النار
ابن إسحاق، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد، حدّثنا عمّي، حدّثنا ابن الاصبهاني عن شريك، عن عطا بن السائب، عن علقمة بن وائل. فذكر الحديث بعين ما تقدّم عن «المعجم الكبير» لكنّه قال: أنا حويزة، ثمّ قال:
قلت: رواه غير واحد من أهل السير و التواريخ، و هذا لفظ مؤرّخ الشام و أخرجه الطبراني، عن عليّ بن عبد العزيز، عن ابن الاصبهاني و شكّ في وائل بن علقمة أو ابن وائل، و قال: حويزة أو جويزة.
و منهم العلامة أحمد بن الفضل بن محمد باكثير الحضرمي في «وسيلة المآل» (ص ١٩٧، مخطوط).
روى الحديث عن علقمة بن وائل بعين ما تقدّم عن «المعجم الكبير».
و منهم العلامة القندوزى في «ينابيع المودة» (ص ٣٤٢ ط اسلامبول) قال: ثمّ (أي بعد إرساله عليه السّلام أنس إلى القوم ليعظهم) إنّ عمر بن سعد جعل في الميمنة من جيشه سنان بن أنس النخعي، و جعل في الميسرة الشمر بن ذى الجوشن الضبابي مع كلّ واحد منهما أربعة آلاف فارس و وقف عمرو باقي أصحابه في القلب، و جعل الحسين رضي اللّه عنه في الميمنة من جيشه زهير بن القين معه عشرون رجلا، و جعل في الميسرة حبيب بن مظاهر في ثلاثين فارس، و وقف هو و باقي جيشه في القلب، و حفروا حول الخيمة خندقا و ملئوه نارا حتّى يكون الحرب من جهة واحدة، فقال رجل ملعون: عجّلت يا حسين بنار الدّنيا قبل نار الآخرة، فقال الحسين رضي اللّه عنه: تعيّرني بالنّار و أبي قاسمها و ربّي غفور رحيم؟! ثمّ قال لأصحابه أ تعرفون هذا الرّجل؟ فقالوا:
هو جبيرة الكلبي لعنه اللّه، فقال الحسين: اللهمّ أحرقه بالنّار في الدّنيا قبل نار الآخرة فما استتمّ كلامه حتّى تحرّك به جواده فطرحه مكبّا على رأسه في وسط النار فاحترق فكبّروا و نادى مناد من السّماء هنيت بالإجابة سريعا يا ابن رسول اللّه، قال عبد اللّه ابن مسرور: لمّا رأيت ذلك رجعت عن حرب الحسين.