إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٨٥ - قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم انه لم يؤت أحد من ذرية النبيين ما اوتى الحسين بن على ما خلا يوسف بن يعقوب
تبارك و تعالى إلى رضوان خازن الجنان: طيّبها لكرامة مولود ولد لمحمّد صلّى اللّه عليه و سلّم في دار الدّنيا، و أوحى اللّه تبارك و تعالى إلى حور العين، أن تزيّنوا و تزاوروا لكرامة مولود ولد لمحمّد صلّى اللّه عليه و سلّم في دار الدّنيا، و أوحى اللّه إلى الملائكة: أن قوموا صفوفا بالتسبيح و التحميد و التكبير لكرامة مولود ولد لمحمّد صلّى اللّه عليه و سلّم في دار الدّنيا، و أوحى اللّه عزّ و جلّ لجبرائيل: أن اهبط إلى النّبيّ محمّد صلّى اللّه عليه و سلّم في ألف قبيل، و القبيل ألف ألف من الملائكة على خيول بلق مسرّجة ملجمة عليها قباب الدّرّ و الياقوت و معهم ملائكة يقال لهم الروحانيّون بأيديهم حراب من نور أن هنّوا محمّدا بمولوده و أخبره يا جبرئيل أنّي قد سمّينه الحسين فهنّه و عزّه و قل له: يا محمّد تقتله شرّ امّتك على شرّ الدّوابّ فويل للقاتل و ويل للسائق و ويل للقائد و قاتل الحسين أنا منه بريء و هو منّي بريء، لأنّه لا يأتي يوم القيامة أحد إلّا و قاتل الحسين أعظم جرما، قاتل الحسين يدخل النّار يوم القيامة مع الّذين يزعمون أنّ مع اللّه إلها آخر، و للنّار أشوق إلى قاتل الحسين ممّن أطاع اللّه إلى الجنّة، قال: فبينا جبرائيل عليه السّلام يهبط من السماء إلى الدّنيا إذ مرّ بدردائيل فقال له دردائيل: يا جبرائيل ما هذه اللّيلة في السماء هل قامت القيامة على أهل الدّنيا؟ قال: لا و لكن ولد لمحمّد صلّى اللّه عليه و سلّم مولود في دار الدّنيا و قد بعثني اللّه عزّ و جلّ إليه لأهنّيه بمولود، فقال له الملك: يا جبرائيل بالّذي خلقني و خلقك إن هبطت إلى محمّد فاقرأه منّي السلام و قل له: بحقّ هذا المولود عليك إلّا ما سألت ربّك أن يرضى عنّي و يردّ عليّ أجنحتي و مقامي من صفوف الملائكة، فهبط جبرائيل على النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم فهنّأه كما أمره اللّه عزّ و جلّ و عزّاه، فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم: تقتله امّتي؟ فقال له: نعم يا محمّد، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم: ما هؤلاء بامّتي أنا بريء منهم و اللّه بريء منهم، فدخل النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم على فاطمة فهنّأها و عزّاها، فبكت فاطمة عليها السّلام ثمّ قالت: يا ليتني لم ألده فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم: و أنا أشهد بذلك يا فاطمة و لكنه لا يقتل حتّى يكون منه إمام يكون منه الأئمّة الهادية، قال صلّى اللّه عليه و سلّم: و الأئمّة بعدي عليهم السّلام: الهادي و المهدي و العدل