إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٦١ - صبره
صبره
ما
رواه القوم:
منهم العلامة الشيخ أحمد بن عبد اللّه المصري القلقشندي المتوفى سنة ٨٢١ في «مآثر الإنافة في معالم الخلافة» (ص ١٦٧ ط الكويت) قال:
قيل: إنّه لمّا سار الحسن من الكوفة عرض له رجل فقال له: يا مسوّد وجوه المؤمنين، فقال: لا تعذلنى فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم رأى في منامه أنّ بني أميّة ينزون على منبره واحدا فواحدا، فساءه ذلك، فأنزل اللّه تعالى عليه «إِنَّاأَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- الآيات» يعني ألف شهر يملكها بنو أميّة [١].
و منهم العلامة الرودانى في «جمع الفوائد من جامع الأصول و مجمع الزوائد» (ص ٤٣٣).
[١] قال الفاضل العالم المعاصر الأستاذ توفيق أبو علم في «أهل البيت» (ص ٣٧١ ط مطبعة السعادة بالقاهرة):
و ان مهادنة الحسن و شهادة الحسين عليهما السلام قائمتان على فكرة عميقة منبعثة من وحى جدهما الرسول (ص)، و لو لا صلح الامام الحسن و شهادة أخيه سيد الشهداء لما بقي للإسلام اسم و لا رسم و في ذلك يقال انه كما كان الواجب في الظروف التي ثار فيها الحسين سلام اللّه عليه على طاغوت زمانه أن يحارب و يقاتل حتى يقتل هو و أصحابه و تسبى عياله ودائع رسول اللّه (ص) كما كان هذا هو المتعين في فن السياسة و قوانين الغلبة، كذلك كان الواجب في ظروف الحسن رضي اللّه عنه و ملابساته هو الصلح، و شهادة الحسين، و الذي لولاه لما بقي للإسلام اسم و لضاعت كل جهود سيدنا الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم و ما جاء به للناس من خير و بركة و رحمة.