فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤ - قاعدة ( بطلان ربح ما لم يضمن ) آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
أعينه المال أو يكون لي عليه مال قبل ذلك فيطلب منّي مالاً أزيده على مالي الذي لي عليه أيستقيم أن أزيده مالاً وأبيعه لؤلؤةً تسوى مئة درهم بألف درهم ، فأقول : أبيعك هذه اللؤلؤة بألف درهم على أن اُؤخّركَ بثمنها وبمالي عليك كذا وكذا شهراً؟ قال : لا بأس » (١١).
ومنها ـ موثّقة مسعدة بن صدقة عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : « سئل عن رجل له مال على رجل من قبل عينة عيّنها إيّاه ، فلما حلّ عليه المال لم يكن عنده ما يعطيه ، فأراد أن يقلب عليه ويربح أيبيعه لؤلؤاً أو غير ذلك ما يسوى مئة درهم بألف درهم ويؤخّره ؟ قال : لا بأس بذلك ، قد فعل ذلك أبي رضي اللّه عنه ، وأمرني أن أفعل ذلك في شيء كان عليه » (١٢).
ومنها ـ موثّقة محمّد بن إسحاق بن عمّار قال : « قلت لأبي الحسن (عليه السلام) يكون لي على الرجل دراهم فيقول أخّرني بها وأنا اُربحك فأبيعه جُبَّةً تُقوّم عليَّ بألف درهم بعشرة آلاف درهم ، أو قال : بعشرين ألفاً واُؤخّره بالمال؟ قال : لا بأس » (١٣).
فيقع التعارض بين هذه الروايات وروايات النهي عن سلف وبيع .
ويمكن أن يجاب أمّا عن القسم الأوّل :
فأوّلاً :إنّ الروايتين الواردتين فيه ضعيفتان سنداً ؛ إذ في سند الأوّل علي بن حديد ، وفي الثاني سليمان الديلمي ، والإرسال .
وثانياً :إنّ ظاهرهما إيقاع البيع مستقلاًّ عن السلف ، لا بنحو يكون أحدهما مشروطاً بالآخر ومنوطاً به في عالم الإنشاء . أمّا الاُولى فلأنّه قد ورد في ذيلها بنقل الكافي حيث علّق عليها « وفي رواية اُخرى لا بأس به أعطها مئة ألف وبعها الثوب بعشرة آلاف ، واكتب عليها كتابين» . فإنّ التعبير ب « اكتب عليها كتابين » معناه أنّ هناك معاملتين إحداهما مستقلّة عن الاُخرى ، وليست شرطاً فيها ، لا أقلّ من احتمال هذا المعنى الموجب للإجمال .
(١١)المصدر السابق : ح٥ .
(١٢)المصدر السابق : ح٣ .
(١٣)المصدر السابق : ح٤ .