فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٢
الكلامية كالتوحيد وإكمال الدين .
وعلى كلّ حال ، فإنّ قراءة عامّة لتراث الشيخ الصدوق توقفنا على منهجه واُسلوبه في البحث :
ففي علم الكلام كتب « التوحيد » ، وهو جملة بحوث كلامية دوّنت في الأغلب بطريقة المأثور . ومثله أيضاً كتاب « إكمال الدين » ، وقد اشتمل هذا الكتاب على بحوث ضافية ضمّن المصنّف مقدّمته مباحث عقائدية شتّى .
وفي علم الأخلاق والتربية كتب « الخصال » و« عقاب الأعمال » و« ثواب الأعمال » بنفس الطريقة والاُسلوب .
وفي علم الفقه كتب « من لا يحضره الفقيه » و « المقنع » و « الهداية » بالمنهج المشار إليه .
والذي نحدسه أنّه سار على المنوال نفسه في مجال التفسير والتراجم والرجال والتاريخ والطبّ وغيرها من المجالات .
وسوف نحصر الحديث فيما يلي عن منهجيّته في محورين هامّين : الفقه ، والحديث .
منهجيّتـه في الفقـه :
لا شكّ أنّ المرحلة التي عاشها الشيخ الصدوق هي مرحلة الفقه الروائي والفقه المأثور ، وإن كانت بدايات مرحلة الفقه الاستدلالي والتفريعي قد بذرت بذورها الاُولى على يدي الفقيهين القديمين ابن الجنيد الإسكافي ( المعاصر للشيخ الصدوق وكانت بيئته ببغداد ) وابن أبي عقيل ( الذي يعتبر أقدم طبقة منه ) ، إلاّ أنّ الشيخ الصدوق بقي محافظاً على طريقة المحدّثين تأثّراً منه بمدرسة قم التي كانت تؤكّد على أمرين هامّين يعتبران من أهمّ الشواخص البارزة لمدرسة أصحاب الحديث ، وهما :