فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٥ - أحكام البنوك آية اللّه الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
هذه هي أهمّ المصالح المترتّبة على وجود البنوك . وتوجد إلى جنب ذلك مفاسد كبيرة قد تترتّب على وجود البنوك ، كما لو كانت في خدمة حكومة فاسدة لم تراعِ الضوابط الشرعية في الإقراض .
أقسـام البنـوك :
نظراً لتعدّد الوظائف وأهميتها دعت الضرورة إلى إيجاد أكثر من بنك واحد ، يقوم كل منها بإدارة الوضع الاقتصادي طبق الضوابط والمقرّرات الدولية أحيانا والإسلامية اُخرى بشكل منسجم ومترابط ؛ من أجل إنعاش الوضع الاقتصادي في البلاد ، وجرّ النفع إلى الصالح العام ، فكانت البنوك على نوعين :
١ ـ البنـك الحكومي :وهو إمّا أن يكون في خدمة حكومة إسلامية أو حكومة وضعية تستفيد منه في منافعها الخاصّة .
٢ ـ البنـك الخـاص ـكالبنوك التابعة للشركات الخاصة ـ : وهو الذي يداول أموال الناس في سبيل كسب منافعه الخاصة ، وتحصيل الأرباح لأصحاب الاشتراك ، مع إيجابه تحصيل الأرباح لسائر الناس أيضاً .
الأمر الثـاني : حقيقة إيداع الأمـوال في البنـوك :
يمكن أن تنطبق عدّة عناوين على الأموال المودعة في البنوك بحيث يترتّب على كل عنوان منها حكم خاص ، ونحن قبل التعرّض لتخريجها الشرعي نحاول بيان حقيقة إيداع هذه الأموال ، فهل هي أمانة ، أو إباحة معوّضة ، أو قرض ، أو غير ذلك ؟
بالنسبة لما يرتبط بأعمال البنك توجد هناك عدّة عناوين ، من قبيل : « الحساب الجاري » ، و« حساب الادّخار أو التوفير » ، و« حساب الودائع المصرفية ذات الأجل القصير أو المتوسط أو الطويل » ، و« حساب القرض الحسن » . ولكل واحد من هذه العناوين حكم خاص أيضا يأتي بيانه .