فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦٩
من مصادر البحار للشيخ جمال الدين يوسف بن حاتم الشامي تلميذ المحقّق الحلّي ومن معاصري السيّد ابن طاووس ) عن «مدينة العلم» (٧٨)، واستظهر المحقّق الطهراني في الذريعة وجوده لديه (٧٩).
وأمّا في القرن الثامن فالمستفاد من كلام الشهيد الأوّل ( م ٧٨٦هـ ) في « ذكرى الشيعة » وجوده عنده ؛ لروايته عنه ، وقد تعرّض لذكره في ثلاثة مواضع من كتابه هذا (٨٠).
وأيضاً روى العلاّمة الحلّي ( م ٧٢٦هـ ) في كتاب « منتهى المطلب » ثلاث روايات من «مدينة العلم» (٨١).
وقد أكّد المجلسي الأوّل صريحاً ـ في شرحه على «من لا يحضره الفقيه» ـ وجود الكتاب لدى الشيخ حسين بن عبدالصمد ـ والد الشيخ البهائي ـ ( م ٩٨٤هـ ) ، قال في روضة المتّقين : « وكتاب مدينة العلم ، وهو ـ كما ذُكر ـ أكبر من هذا الكتاب بكثير ، وكان عند الشهيد الثاني (رحمه الله) ، وكان شيخنا البهائي (قدس سره) يذكر في المجلس أنّه كان عند أبي ، وإلى الآن لم يصل إلينا » (٨٢).
بل في « وصول الأخيار إلى اُصول الأخبار » عدّ كتاب « مدينة العلم » خامس اُصولنا الحديثية ، قال ما نصّه : « واُصولنا الخمسة : الكافي ، ومدينة العلم ، وكتاب من لا يحضره الفقيه ، والتهذيب ، والاستبصار ـ ثمّ قال : ـ « وأمّا كتاب مدينة العلم ومن لا يحضره الفقيه فهما للشيخ الجليل النبيل أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه (رحمه الله) » (٨٣). ويستفاد قوياً من كلامه هذا وجوده في عصره .
وذكر الفاضل الأفندي في الرياض وجوده في القرن الثاني عشر فقال :« وقد سمعت من شيخنا المعاصر ـ يريد به الشيخ الحرّ العاملي ـ أنّه رآه في جبل عامل أيضاً أيام إقامته فيها ، ـ ثمّ قال : ـ وأنا رأيت بعض الأخبار المنقولة منه على ظهر كتاب في بلاد مازندران ، وكان بخط بعض تلامذة البهائي أو تلامذة تلامذته » (٨٤).
هذا آخر ما عثرنا عليه في تتبّع حال الكتاب ، وبحسب النقل الأخير فالمؤكّد هو
(٧٨)المصدر السابق ١ : ٤٠.
(٧٩)الذريعة إلى تصانيف الشيعة ٨ : ٨٦.
(٨٠)ذكرى الشيعة : ٦٠، س ٢٥و ٩١، س ١٢و ٣٩.
(٨١)منتهى المطلب ١ : ٢٠٠، س ٢٥، ٢٧و ٢٠٢، س ٣٧.
(٨٢)روضة المتّقين ١ : ١٢.
(٨٣)وصول الأخيار إلى اُصول الأخبار : ٨٦.
(٨٤)رياض العلماء ٥ : ١٢٠.