فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨١
المساجد جنباً (١٠٣)وعدم جواز الصلاة بعمامة لا حنك لها (١٠٤). . إلى غير ذلك من موارد الخلاف التي عثرنا على ثلاثين منها بالتتبّع في مؤلّفاته في الفقه ، ولا يسع المجال لإيرادها .
نهــاية المطــاف :
وهكذا نصل إلى نهاية المطاف من حياة رئيس المحدّثين وحافظ آثار الأئمّة الطاهرين (عليهم السلام) الشيخ أبي جعفر محمّد بن عليّ بن بابويه القمّي ، لنودّعه وهو يرحل إلى جوار ربّه ، وذلك في عام ( ٣٨١هـ ) ، حيث توفّي فيها ، ودفن في الريّ إلى جانب بقعة السيّد عبدالعظيم الحسني ، وقبره يزار اليوم فيها ويُتبرّك بتربته .
وقد بدت لقبره كرامة شاع ذكرها بين الناس (١٠٥)، وذلك في سنة ( ١٢٣٨هـ ) في زمن السلطان فتح علي شاه ، حيث طغى المطر فأثّر في عمارة مرقده ، فأرادوا إصلاحه ، فلمّا وصلوا إلى السرداب الذي فيه مدفنه وجدوا جثّته الشريفة هناك مسجّاة عارية ، غير بادية العورة ، جسيمة وسيمة على أظفارها أثر الخضاب ، فشاع هذا الخبر في مدينة طهران ، وحضر السلطان هناك وتيقّن من صحّة الخبر ، ثمّ أمر بسدّ تلك الثلمة وتزيين الروضة وتجديد عمارتها ، وصدق اللّه تعالى حيث يقول : {يَرْفَعِ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ اُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} (١٠٦)
(١٠٣)من لا يحضره الفقيه ١ : ٨ .
(١٠٤)المصدر السابق ١ : ٢٦٨.
(١٠٥)روضات الجنّات ٦ : ١٤٤.
(١٠٦) المجادلة :١١.