فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٤ - التصوير ـ القسم الأوّل آية اللّه السيّد محسن الخرازي
ويمكن الاستدلال عليها بعدّة طوائف من الأخبار :
الطـائفة الاُولى :الروايات الدالّة على أنّ المصوّر مكلّف يوم القيامة بنفخ الروح فيه :
منهـا :ما رواه في الكافي ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن رجل ، عن أبي عبداللّه (عليه السلام) ، قال : « من مثّل تمثالاً كُلّف يوم القيامة أن ينفخ فيه الروح » (٣).
ومنهـا :ما رواه الصدوق في ثواب الأعمال ، عن محمّد بن الحسن (رضى الله عنه) ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن الحسن الميثمي ، عن هشام بن أحمر وعبداللّه بن مسكان ، عن محمّد بن مروان ، عن أبي عبداللّه (عليه السلام) ، قال : سمعته يقول : « ثلاثة يعذّبون يوم القيامة : من صوّر صورة من الحيوان يعذّب حتى ينفخ فيها . . . » (٤).
والطريق إلى محمّد بن مروان موثّق ، ولكن لا توثيق لمحمّد بن مروان ، إلاّ أنّ رواية الأجلاّء عنه ـ كالحلبي وأبان وعبداللّه بن مسكان وأبي أيّوب وغيرهم ـ كافٍ في الوثاقة .
ومنهـا :ما رواه الكليني في الكافي ، عن أبي عبداللّه (عليه السلام) : « ثلاثة معذّبون يوم القيامة : رجل كذب في رؤياه يكلّف أن يعقد بين شعيرتين ، وليس بعاقد بينهما ، ورجل صوّر تماثيل يكلّف أن ينفخ فيها ، وليس بنافخ . . . » (٥).
ومنهـا :ما رواه في الفقيه والأمالي ؛ من أنّه نهى النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) عن التصاوير وقال : « من صوّر صورة كلّفه اللّه يوم القيامة أن ينفخ فيها ، وليس بنافخ » (٦).
ومنهـا :ما رواه في المحاسن ، عن سعد بن ظريف ، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال : « إنّ الذين يؤذون اللّه ورسوله هم المصوّرون ، يكلّفون يوم القيامة أن ينفخوا فيها الروح » (٧).
يدلّ هذا الخبر على عِظم حرمة التجسيم ؛ لكونه موجباً لإيذاءاللّه ورسوله (صلى الله عليه و آله و سلم) .
وبــالجملة :فالظاهر من مجموع أخبار هذه الطائفة هو حرمة عمل المجسّمات
(٣)الكافي ٦ : ٥٢٧، باب تزويق البيوت ، ح٤ .
(٤)ثواب الأعمال وعقاب الأعمال : ٢٢٣، عقاب من صوّر صورة ، ط ـ منشورات الشريف الرضي .
(٥)الكافي ٦ : ٥٢٨، باب تزويق البيوت ، ح ١٠.
(٦)من لا يحضره الفقيه ٤ : ٥ ، باب مناهي النبيّ ، ح ٤٩٦٨. ط ـ مؤسّسة جماعة المدرّسين .
(٧)المحاسن ٢ : ٤٥٥، باب تزويق البيوت ، ح ٤٣.