فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٢ - دروس في علم الفقه ـ الإعانة على الإثم الشيخ خالد الغفوري
لكن مع ذلك كلّه لا يخلو الصدق من خفاء والمسألة من غموض ، ١ : ١٤٢ / ٦
وإن كان الصدق أظهر عرفاً .
[الثــاني ] : هل يعتبر في صدق الإعـانة قصد المعيـن لتوصّـل ١ : ١٤٠ / ٢٤
الفاعل إلى الحرام ؟
والأقرب اعتباره ؛ فإنّ الظاهر أنّ إعانة شخص على شيء عبـارة ١ : ١٤٢ / ٨
عن مساعدته عليه وكونه ظهيراً للفاعل ، وهو إنّما يصدق إذا ساعده في توصّله إلى ذلك الشيء ، وهو يتوقّف على قصده لذلك .
[لكن] لقائل أن يقول بإلغـاء القيدين [= الأوّل والثــاني ] حسب ١ : ١٤٣ / ٨
نظر العرف والعقلاء بالمناسبات المغروسة في الأذهان ؛ [وذلك [بأن يقال : إنّ الشارع الأقدس أراد بالنهي عن الإعانة على الإثم والعدوان قلع مادة الفساد . . وعليه فلا فرق بين قصده إلى توصّل الظالم بعمله وعدمه . .
وكذا يمكن أن يقـال : إنّ الإعـانة على الإثـم والعـدوان لمّـا تصير ١ : ١٤٣ / ١٤
عادة موجبة لتشويق العصاة على عملهم وجرأتهم على الإثم والعدوان نهى الشارع عن إعانة مَن همّ بمعصية سياسة لأن يرى العامل بالمنكر نفسه وحيداً في العمل لا معين له فيه ، والوحدة قد توجب الوحشة المؤدّية إلى الترك . . .
وإلى بعض مـا ذكرنــا أشـارت روايـة عليّ بن أبي حمــزة عن ١ : ١٤٣ / ١٩
أبي عبداللّه (عليه السلام) ، وفيها : « لولا أنّ بني اُميّة وجدوا لهم مَن يكتب لهم ويجبي لهم الفي ء ويقاتل عنهم ويشهد جماعتهم لما سلبونا حقّنا » (٦).
فتحصّل من ذلك أنّه بعد إلغـاء الخصوصية عرفـاً تستفـاد من ١ : ١٤٣ / ٢١
الآية حرمة تهيئة أسباب المعصية لمن همّ بها ، سواء كانت التهيئة
(٦)الوسائل ١٢: ١٤٤، ب ٤٧مما يكتسب به، ح١ .