فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٠ - دروس في علم الفقه ـ الإعانة على الإثم الشيخ خالد الغفوري
لانتقاض الدفع الواجب بفعلهم .
فلو اجتمع القوم عدا واحد منهم كان ما عداه عاصياً ولو فرض تحقّق البيع منه لو كان الغير تاركاً ؛ وذلك لأنّ انتقاض الدفع الواجب غير جائز شرعاً أو قبيح عقلاً ، لكونه مخالفة للأمر عقلاً وعرفاً . ومجرّد بناء الغير على الانتقاض لا يكون عذراً ، فالبائع وإن كان لا يقدر على الدفع لكنّه قادر على انتقاضه وعلى المخالفة ، وهذا كافٍ في تحقّق المعصية مع تحقّقه بفعله وانتقاض الدفع ببيعه .
فلو أمر المولى عبيده بدفع السارق عن سرقة ماله وكان متوقّفاً ١ : ١٣٨ / ١٧
على بقاء الباب مسدوداً يجب على كلّ منهم دفعه بحفظ سدّ الباب ، فلو علم بعضهم أنّ بعض العبيد يريد فتح الباب وتمكين السارق ، لا يوجب ذلك البناء والعلم بفتحه على أي حال أن يكون معذوراً في فتح الباب وتمكين السارق ، فلو فتحه كان الفاتح عاصياً لا الباني على الفتح ، وهذا نظير أن يعتذر قاتلُ مظلومٍ محقونِ الدم بأنّه يصير مقتولاً على أي تقدير ، فلو لم أقتله قتله غيري .
وإن شئت قلت : إنّ بيع الغير وتسليـم العنب موجب لتعجيزه عن ١ : ١٣٩ / ٥
دفع المنكر لا بنائه عليه ، فما لم يتحقّق التسليم من الغير تكون القدرة على الدفع باقية له ، فإنّه قادر على إبقاء الدفع ونقضه ما دام الدفع لم ينتقض ، فالانتقاض الموجب لتعجيز غيره محرّم ، وهو حاصل بفعل البائع فعلاً لا تقديراً وبناءً ، وهذا هو الأقوى .
اختلاف المباني وأثره :
أ ـ إن كان المبنى حكم العقل بقبح تهيئة أسبـاب المعصية والإثم ١ : ١٤٠ / ١٢
عقلاً [فيترتّب ما يلي ] :
١ً ـ إنّه لا ينظر إلى صدق مفهوم الإعانة عرفاً ؛ فإنّ موضوع حكم ١ : ١٤٠ / ١٣