فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١١ - دروس في علم الفقه ـ الإعانة على الإثم الشيخ خالد الغفوري
العقل ليس عنوانها ، بل مطلق تهيئة أسباب المعصية قبيح عقلاً . نعم ، لا يتجاوز الحكم من تحصيل الشرائط والأسباب إلى مطلق ما له دخل في تحقّق المعصية ، كتجارة التاجر العالم بأخذ العُشر منه إذا لم تكن تجارته لتقوية الظالم ، فإنّها ليست قبيحة عقلاً .
٢ً ـ ثمّ إنّ بعد إدراك العقل قبح الإعـانة على الإثم وتهيئة أسـباب ١ : ١٣١ / ١
المنكر والمعصية لا يمكن تخصيص حكمه وتجويز الإعانة عليها في مورد ، كما لا يمكن تجويز المعصية .
٣ً ـ الظاهر عدمالفرق في القبح بين ماإذا كان تهيئةأسباب الجرم ١ : ١٣٠/٨
الجرم بداعي توصّل الغير للجرم وبين عدمه ، وإن كان الأوّل أقبح ، كما لا فرق بين كون إرادة الغير للجرم فعلية وبين العلم بتجدّدها ، كما لا فرق بين وجود [مُعين] آخر وبين عدمه ، وإن تفاوتت الموارد في درجة القبح ولكنّها مشتركة في أصله .
ب ـ وكــذا لو كان المستند حكـم العقل بدفع المنكر ؛ فإنّ العقـل ١ : ١٤٠/١٩
لا يفرّق بين وجود إرادة المعصية فعلاً وبين تجدّدها ، ولا بين كون الداعي توصّل الغير إلى الحرام وغيره ، ولا وجود فاعل آخر وعدمه .
ج ـ وأمّـا إن كان المستند هو الآية الكريمة النـاهية عن التعـاون ١ : ١٤٠/٢١
على الإثم والعدوان فيقع البحث في مفهوم الإعانة على الإثم عرفاً ، أي في هذا العنوان التركيبي المتعلّق للنهي ، [فهل تعتبر فيه القيود التالية ؟] :
[الأوّل] : هـل يعتبر في صدق الإعـانة على الإثـم وقوع الإثـم في ١ : ١٤٠/٢٣
الخارج ؟
ويمكن أن يقـال : إنّ المفهـوم العرفي من الإعانة على الإثــم هو ١ : ١٤١ / ١١
إيجاد مقدّمة إيجاد الإثم وإن لم يوجد .