فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٠ - أحكام البنوك آية اللّه الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
وهناك أنواع اُخرى للإيداع تبيّن حالها مما ذكرنا ، وهي :
حساب الادّخار أو التوفير :
لا فرق بين هذا النوع من الحساب وسابقه في كون كلٍّ منهما تمليكا للعين مع العوض في الذمّة ـ ذمّة البنك ـ فتكون ماهيّته القرض ، إلاّ أنّ طبيعة هذا الحساب في الغالب هي الإيداع إلى مدة غير يسيرة ، وهذا لا يعني عدم جواز الأخذ منه قبل انقضاء تلك المدّة . وحيث إنّ البنك يستفيد من هذا النوع من الحساب أكثر ممّا يستفيده من الحساب الجاري ، يجعل لصاحبه جوائز بل وأرباحاً سيأتي بيان حكمها إن شاء اللّه تعالى .
حسـاب القرض الحسن :
وهذا النوع من الحساب يكون من قبيل السابق من جهة كونه تمليكا للعين بمثلها في الذمّة ، إلاّ أنّ هذا مشروط بكون البنك قد التزم في ضمن العقد بصرف ما يعادله في إقراض المحتاجين قرضا حسنا ، فلا يجوز للبنك صرف أموال هذا الحساب في المضاربة وغيرها ، وأمّا أنّ هذا الشرط هل يوجب كون القرض ربويا أو لا فهو أمر آخر يرتبط بحكم المسألة التي سوف نبحثها إن شاء اللّه تعالى ؛ لكون البحث الآن في تشخيص الموضوع دون الحكم .
حسـاب الودائـع الثـابتة :
وحقيقة الودائع المصرفية الثابتة ـ سواء كانت ذات أجل طويل أم قصير ـ هي كونها نوعا من أنواع المضاربة بين صاحب المال والبنك ، بأن يوكّل البنك في استثمار رؤوس الأموال وتقسيم المنفعة بينهما ، وسيأتي بيان حكمها أيضا .
الحـوالات المصرفية :
ومن تلك الإيداعات ما يسمّى بالحوالات البنكية المستعملة في المعاملات من بلد إلى آخر والتي يؤخذ في مقابلها الأجر ، وحكمها حكم الحوالة المبحوث