فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤ - قاعدة ( بطلان ربح ما لم يضمن ) آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
ورد فيه الاُخرى من الروايات المتقدّمة التي نقلت مناهي النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) ، ففي روايتي سليمان وشعيب بن واقد وردت الفقرة الخامسة بدل الرابعة ـ وكذلك في نقل العامّة ـ بينما في رواية عمّار وردت الرابعة بدل الخامسة .
وعندئذٍ إمّا أن تحمل الفقرتان على النظر إلى شرطيّة إحراز القدرة على التسليم الذي هو شرط عقلائي أيضاً ، أو على اشتراط وجود المبيع تحت يد البائع زائداً على قدرته على التسليم تعبّداً ، فيقيّد بالشخصي لا محالة ؛ لما دلّ على جوازه في الكلّي ، ولعلّ الظاهر هو الأوّل ولو بمناسبة الارتكاز العقلائي .
العنوان السادس :
وأمّا الفقرة السادسة ـ وهي النهي عن ربح ما لم يضمن ـ : ففيها احتمالات :
١ ـ أن يراد النهي عن بيع ما لم يضمن وجوده ، فيكون نهياً عن بيع المجهول .
٢ ـ أن يراد النهي عن بيع ما لم يقبض بأن يكون الضمان كناية عن القبض ، حيث يكون من معاني الضمان الاشتمال والاحتواء على الشيء .
وهذان الاحتمالان خلاف الظاهر جدّاً ؛ إذ ـ مضافاً إلى لزوم التكرار مع فقرة النهي عن بيع ما لم يقبض أو النهي عن بيع ما ليس عندك الشامل لبيع المجهول أيضاً ـ أنّه لو كان النظر إلى هذا المعنى كان المناسب النهي عن بيع ما لم يضمن ، لا عن ربح ما لم يضمن ، إذ لا خصوصية للربح والبيع بأكثر في الحكم المذكور كما هو واضح ، وحمل النهي عن الربح على إرادة النهي عن مطلق البيع تأويل لا يساعد عليه العرف . نعم ، لو كان الوارد النهي عن بيع ما لم يضمن ، كما في الفقرة السابعة الواردة في نقل الصدوق (قدس سره) ، جاء فيه الاحتمال المذكور .
هذا كلّه مضافاً إلى أنّ الضمان في باب البيوع والمعاملات يراد به ضمان