فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣ - قاعدة ( بطلان ربح ما لم يضمن ) آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
خصوصيّة للبيع . ومنه يثبت بطلان ما تداول اليوم وأفتى المشهور بصحّته من الإيجار والسلف للتحايل والتوصّل إلى الربا .
ولا يقال :إنّ النهي عمّا إذا كان السلف والإقراض أولاً والبيع أو الإيجار بما يربح المقرض شرطاً فيه ، لا العكس .
فإنّه يقال : ـمضافاً إلى إطلاق النهي للصورتين ؛ لأنّ المتفاهم منه النهي عن الجمع بين السلف والبيع بنحو يكون أحدهما منوطاً بالآخر ومعه ، وأنّ التقديم في ذكر السلف ليس إلاّ للجمع بينهما لا للترتيب ـ إنّ بعض الروايات قدّم فيها البيع فقيل : نهى عن بيع وسلف .
نعم قد ورد جواز القرض والبيع المحاباتي في بعض روايات حيل الربا ، وهي على قسمين :
قسم منهاورد بعنوان صحّة القرض مع البيع المحاباتي : ـ
منها ـ رواية محمّد بن إسحاق بن عمّار ، قال : « قلت لأبي الحسن (عليه السلام) إنّ سلسبيل طلبت مني مئة ألف درهم على أن تربحني عشرة آلاف فاُقرضها تسعين ألفاً ، وأبيعها ثوب وشيء تقوم بألف درهم بعشرة آلاف درهم؟ قال : لا بأس » (٩).
ومنها ـ رواية محمّد بن سليمان الديلمي عن أبيه عن رجل كتب إلى العبد الصالح (عليه السلام) يسأله : « إنّي اُعامل قوماً أبيعهم الدقيق أربح عليهم في القفيز درهمين إلى أجل معلوم ، وأنّهم سألوني أن أعطيهم عن نصف الدقيق دراهم ، فهل عن حيلة لا أدخل في الحرام ؟ فكتب إليه : أقرضهم الدراهم قرضاً وازدد عليهم في نصف القفيز بقدر ما كنت تربح عليهم » (١٠).
وقسم منهاورد في تأجيل الدين والسلف ، لا تأجيله بالبيع المحاباتي : ـ
منها ـ رواية عبد الملك بن عتبة ( عقبة ) قال : « سألته عن الرجل يريد أن
(٩)الوسائل ١٢: ٣٧٩، ب٩ من أحكام العقود ، ح١ .
(١٠)المصدر السابق : ح٧ .