مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٨٣ - جواز اشتراط مؤامرة الغير والرجوع إلى أمره
العقود تابعة للقصود. وقد رفعنا النقاب عن وجه هذا المرام في كتابنا المسمّى بعوائد الأيّام [١].
ب : لا يشترط تعيين المدّة بالأيّام ، فلو عيّنها بالشهر أو السنة أو إلى العيد الأضحى ـ مثلا ـ جاز وإن احتمل الزيادة والنقصان بحسب الأيّام من جهة نقصان الشهور ، للأخبار الآتية في شرط خيار الفسخ بردّ الثمن ، حيث إنّ المدّة المضروبة فيها سنة ، ولا فصل بين السنة والشهر.
والسرّ : أنّ اللازم تعيين المدّة بما يتعيّن به لا بخصوص عدد الأيّام ، وهو يتعيّن بما ذكر أيضا ، ولذا يصحّ لو عيّن بالأيّام مع أنّه قد لا يتعيّن حينئذ بحسب الشهور.
ج : إطلاق الشرط ينصرف إلى الخيار المتّصل بالعقد ، بحكم التبادر ، فقول الشيخ ـ بأنّ ابتداءه انقضاء المجلس [٢] ـ ضعيف.
نعم ، لو اشترطا الانفصال أو المجلس مع تحديد مدّة الانفصال [٣] جاز ، لإطلاق صحيحة ابن سنان [٤].
د : اشتراط الخيار للأجنبي تحكيم لا توكيل عمّن جعله عنه ، فلا خيار له معه ، للأصل.
هـ : قالوا : يجوز اشتراط مؤامرة الغير والرجوع إلى أمره [٥] ، وفي التذكرة الإجماع عليه [٦] ، وإطلاق صحيحة ابن سنان يدلّ عليه ، وحينئذ
[١] عوائد الأيام : ٥١.
[٢] الخلاف ٣ : ٣٣.
[٣] في « ق » : الانقضاء.
[٤] راجع ص ٣٨١.
[٥] كما في جامع المقاصد ٤ : ٢٩٢ والكفاية : ٩١ والرياض ١ : ٥٢٤.
[٦] التذكرة ١ : ٥٢١.