مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٦٣ - الغيبة باللسان
اغتابهم [١].
ويؤيّده اختصاص أكثر الأخبار الواردة في طرقنا بالمؤمن أو الأخ في الدين [٢] ، ودعوى الإيمان والأخوّة للمخالف ممّا يقطع بفساده.
وتؤكّده النصوص المتواترة الواردة عنهم في طعنهم ولعنهم وتكفيرهم ، وأنّهم شرّ من اليهود والنصارى وأنجس من الكلاب [٣].
فتأمّل نادر ممّن تأخّر ضعيف كتمسّكه بإطلاق الكتاب [٤] ، لاختصاص الخطاب بأهل الإيمان ، وكون المخالفين منهم ممنوع ، واقتضاء التعليل بما تضمّن الاخوّة اختصاص الحكم بمن ثبت له الصفة.
مضافا إلى أنّ تعدية خطاب المشافهة إلى الغائبين تحتاج إلى اتّحاد الوصف ، ولا ريب في تغايره.
فروع :
أ : ذكر جماعة [٥] ـ منهم : والدي رحمهالله في جامع السعادات [٦] ـ أنّ الغيبة لا تنحصر باللسان ، بل كلّما يفهم نقصان الغير ويعرّف ما يكرهه فهو غيبة ، سواء كان بالقول ، أو الفعل ، أو التصريح ، أو التعريض ، أو الإشارة ، أو الإيماء ، أو الغمز ، أو الرمز ، أو الكتابة ، أو الحركة.
[١] مجمع البحرين ٣ : ٤٠٨.
[٢] الوسائل ١٢ : ٢٧٨ أبواب أحكام العشرة ب ١٥٢.
[٣] الوسائل ١٦ : ١٧٦ أبواب الأمر والنهي ب ١٧.
[٤] مجمع الفائدة ٨ : ٧٦.
[٥] كالعلامة في القواعد ٢ : ٤٦ والمحقق الثاني في جامع المقاصد ٤ : ٢٧ والشهيد الثاني في الروضة ٣ : ٣١٤.
[٦] جامع السعادات ٢ : ٣٠٥.