مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢١٩ - حكم تلك الأراضي ومنافعها وخمسها لو كان القتال والاستغنام بغير إذن الإمام الحق
وأمّا خمسها فهل هو أيضا للمسلمين ، أو هو لأهله فيجب إخراجه لهم؟ بل وكذلك الكلام في نفس الأراضي لو لم نقل بأنّ الجميع ملك للإمام.
ظاهر الأكثر هو : الثاني ، وهو صريح الحلّي وخمس الشرائع والفاضل في المنتهى والمحقّق الأردبيلي [١] ، وعن المبسوط : أنّه مقتضى المذهب [٢] ، وقيل : هو الظاهر من جميع الأصحاب [٣].
وهو الحقّ ، للرواية الثالثة عشرة ، والخمس المتعقّبة لها [٤] ، والسادسة والعشرين [٥] ، وهي وإن كانت معارضة مع عمومات الأخبار المصرّحة بأنّها لجميع المسلمين [٦] بالعموم من وجه ، إلاّ أنّ الترجيح لأخبار الخمس ، لموافقة الكتاب ومخالفة العامّة.
د : لا إشكال فيما ذكر من الأحكام إذا كان القتال والاستغنام بإذن الإمام الحقّ.
وأمّا إذا لم يكن كذلك فهل هو أيضا كذلك ، أم يكون الأرض من الأنفال ورقبتها [٧] ومنافعها للإمام؟
صرّح فخر المحقّقين ووالده العلاّمة ـ على ما نقل عنهما علي بن عبد الحميد الحسني في شرح النافع ـ بالثاني ، وذكره الشيخ في المبسوط أيضا [٨].
[١] الحلي في السرائر ١ : ٤٧٧ ، الشرائع ١ : ١٨١ ، المنتهى ١ : ٥٤٤ ، مجمع الفائدة ٧ : ٤٧١.
[٢] المبسوط ٢ : ٣٤.
[٣] الحدائق ١٢ : ٣٦٠.
[٤] راجع ص : ٢١٣.
[٥] المتقدّمة في ص : ٢١٥.
[٦] الوسائل ٩ : ٥٤٣ أبواب الأنفال ب ٤.
[٧] نسخة في ح : ورفعتها.
[٨] المبسوط ٢ : ٣٤.