مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦٨ - منها المسكر
وأمّا ما في بعض الأخبار ـ من تخصيص الخمر بما يكون من العنب ـ فالمراد منه الخمرة الملعونة ، كما صرّح به في الرضويّ : « ولها خمسة أسامي ، فالعصير من الكرم وهي الخمرة الملعونة » [١].
وأمّا حرمة بيع الجامد من المسكر فلصحيحة ابن أذينة ، وما تأخّر عنها من الروايات [٢].
وقد يخصّ ذلك خاصّة بما إذا لم يقصد ببيعه المنفعة المحلّلة ، وإطلاق الصحيح وغيره يضعّفه.
نعم ، الظاهر عدم حرمة التصرّف فيه بالانتفاع به بالمنافع المحلّلة أو إمساكه لذلك ، لعدم دليل عليه إلاّ المرويّ في تحف العقول والرضوي [٣] ، وهما ـ لضعفهما وعدم انجبارهما بالعمل إلاّ مدلولا ـ لا ينهضان حجّة إلاّ في كلّ حكم ثبت اشتهاره ، ولم يثبت ذلك هنا.
ومثل الجامد من المسكر : العصير العنبي بعد الغليان وإن قلنا بطهارته ، لرواية أبي كهمش : لي كرم وأنا أعصره كلّ سنة وأجعله في الدنان وأبيعه قبل أن يغلي ، قال : « لا بأس به ، وإن غلا فلا يحلّ بيعه » [٤].
ويستثنى من التصرّف والتكسّب المحرّمين في الخمر جعله خلاّ وإمساكه لذلك ، كما صرح به الحلّي والفاضل [٥] وغيرهما [٦] ، وتدلّ عليه
[١] فقه الرضا «ع» : ٢٨٠ ، مستدرك الوسائل ١٧ : ٣٧ أبواب الأشربة المحرمة ب ١ ح ٢.
[٢] راجع ص ٦٤.
[٣] راجع ص : ٦٤ ، ٦٥.
[٤] الكافي ٥ : ٢٣٢ ـ ١٢ ، الوسائل ١٧ : ٢٣٠ أبواب ما يكتسب به ب ٥٩ ح ٦.
[٥] الحلي في السرائر ٢ : ٢١٨ ، الفاضل في التحرير ١ : ١٦٠.
[٦] كالشهيد الثاني في المسالك ١ : ٢٣٥.