مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٥٣ - هل يتوقف لزوم نقل الملل والتملك على صيغة خاصة أو مطلق اللفظ أو يحصل بحصول البيع عرفا؟
قال ـ : فأقول له : اعزل منه خمسين كرّا أو أقلّ أو أكثر بكيله ، فيزيد وينقص ، وأكثر ذلك ما يزيد ، لمن هو؟ قال : « هو لك » الحديث [١].
بل الأخير ظاهر في عدم جريان الصيغة ، ولو منع الظهور يكفي العموم المستفاد من ترك الاستفصال.
المسألة الثانية : وإذ عرفت حصول نقل الملك عن البائع ، وحصول التملّك للمشتري بحصول البيع العرفي مطلقا ، فلزوم ذلك هل يتوقّف على صيغة خاصّة ، أو على مطلق اللفظ ، أو يحصل بحصول البيع عرفا ولو بالمعاطاة أو مثلها؟
المشهور هو : الأول ، بل كاد أن يكون إجماعا ، كما في الروضة والمسالك في موضعين [٢] ، بل ظاهر الأخير ـ كصريح الغنية [٣] ـ انعقاده.
ونقل في المسالك الثاني عن بعض معاصريه.
والثالث ظاهر المفيد [٤] ، وجمع من المتأخّرين [٥] ، وهو الحقّ ، لمفهوم الغاية في الأخبار الصحيحة المتكثّرة المصرّحة بأنّ : « البيّعان بالخيار حتى يفترقا » [٦].
وعموم الصحيحين ، في أحدهما : « فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما » [٧].
[١] الكافي ٥ : ١٨٢ ـ ٣ ، الوسائل ١٨ : ٨٦ أبواب أحكام العقود ب ٢٧ ح ١.
[٢] الروضة ٣ : ٢٢٢ ، المسالك ١ : ١٦٩ ـ ١٧٠.
[٣] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٨٦.
[٤] المقنعة : ٥٩١.
[٥] منهم السبزواري في كفاية الأحكام : ٨٨ والكاشاني في مفاتيح الشرائع ٣ : ٤٨.
[٦] الكافي ٥ : ١٧٠ ـ ٤ ، الوسائل ١٨ : ٥ أبواب الخيار ب ١ ح ٢.
[٧] الكافي ٥ : ١٧٠ ـ ٦ ، التهذيب ٧ : ٢٠ ـ ٨٥ ، الاستبصار ٣ : ٧٢ ـ ٢٤٠ ، الوسائل ١٨ : ٦ أبواب الخيار ب ١ ح ٣.