مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٥٧ - حكم بيع المكيل أو الموزون مع ظرفهما
أنّه الأشهر [١] ، لما روي عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه نهى أن يباع صوف على ظهر [٢] ، نقله في التذكرة.
والرواية عاميّة مرسلة ، والشهرة الجابرة لها غير معلومة.
وقيّد الشهيد الجواز بشرط الجزّ أو كونها بالغة أوانه [٣].
ولا وجه له ، لأنّ ذلك لا مدخل له في الصحّة ، بل غايته مع تأخّره الامتزاج بمال البائع ، وهو لا يقتضي بطلان البيع ، كما لو امتزجت لقطة الخضر بغيرها ، فيرجع إلى الصلح.
ولو شرط تأخيرها عن وقت البيع مدّة معلومة وتبعيّة المتجدّد لها بني على الغرر ، فإن أوجبه بطل ، وإلاّ صحّ.
يط : قال في المسالك بعدم جواز بيع الجلد على الظهر منفردا [٤] ، وتأمّل فيه في الكفاية [٥] ، واستدلّ في التذكرة للمنع عن بيع الرأس والجلد بالجهالة [٦].
وهو حسن ، لاختلاف الجلود في الثخانة والرقّة ، ولأنّ باطنها غير مشاهد ، وقد يختلف بما تختلف به القيمة.
ك : إذا باع شيئا مكيلا أو موزونا بظرفه كالزيت في الزقاق [٧] والسمن
[١] التذكرة ١ : ٤٦٨.
[٢] سنن الدارقطني ٣ : ١٤ ـ ٤٠.
[٣] الدروس ٣ : ١٩٦.
[٤] المسالك ١ : ١٧٦.
[٥] الكفاية : ٩١.
[٦] التذكرة ١ : ٤٧١.
[٧] الزّقّ : السقاء ، أو جلد يجزّ ولا ينتف للشراب أو غيره ، وجمعه : زقاق وزقّان ـ مجمع البحرين ٥ : ١٧٧.