مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٩٤ - لو كان المشتري عالما أو جاهلا بأن العين مال الغير مع عدم ادعاء البائع الاذن
لوجوب الدفع عليه وتوقّفه عليها.
ط : ثمَّ إذا رجع المالك إلى المشتري فيما ذكر ، فإن كان المشتري عالما بأنّه مال الغير ولم يكن البائع يدّعي الإذن فلا يرجع المشتري إلى البائع بغير الثمن الذي أعطاه ممّا اغترمه للمالك ، إجماعا ، للأصل.
وأمّا الثمن ، فإن كان موجودا كان للمشتري الرجوع به على الأقوى ، وفاقا لجماعة ، منهم : المحقّق في بعض تحقيقاته [١] ، والفاضل في المختلف والتذكرة [٢] ، والشهيدان في اللمعة والروضة والمسالك [٣] ، لأصالة عدم الانتقال ، وتسلّط الناس على أموالهم.
وإن لم يكن موجودا فلا يرجع به ، وفاقا للأكثر ، ونسبه في التذكرة إلى علمائنا [٤] ، لأصالة براءة ذمّته وعدم دليل على ضمانه ، ولم يثبت عموم ضمان كلّ من أتلف مال غيره بحيث يشمل ما نحن فيه أيضا.
وحرمة تصرّف البائع لو سلّمت لا تستلزم الضمان.
وقوله عليهالسلام : « على اليد ما أخذت » [٥] يدلّ على أداء العين لا وجوب العوض.
ورواية الأمالي وموثّقة جميل المتقدّمتان [٦] مخصوصتان بالجاهل ، أمّا الأولى فلما مرّ ، وأمّا الثانية فللأمر فيها بأخذ الولد وإعطاء قيمته.
فإن قيل : إنّ المشتري أذن في التلف بشرط عدم تحقّق أخذ
[١] نقله عنه في المسالك ١ : ١٧٢.
[٢] المختلف : ٣٤٨ ، التذكرة ١ : ٤٦٣.
[٣] اللمعة والروضة ٣ : ٢٣٥ ، المسالك ١ : ١٧٢.
[٤] التذكرة ١ : ٤٦٣.
[٥] عوالي اللئالي ١ : ٣٨٩ ـ ٢٢.
[٦] في ص : ٢٨٥ ، ٢٨٨.