مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٦٥ - الأول الفاسق لو كان مصرا على فسقه
رخصة خصوصا أو عموما ، كما يأتي وجهه.
د : النقص ـ كما صرّح به والدي [١] ـ أعمّ من أن يكون في بدنه ، أو أخلاقه ، أو أفعاله ، أو أقواله المتعلّقة بدينه أو دنياه ، بل في ثوبه ، أو داره ، أو دابّته ، وأمثال ذلك.
ثمَّ إنّه استثنيت من الغيبة المحرّمة مواضع :
الأول : الفاسق مطلقا إذا كان مصرّا على فسقه ، استثناه بعضهم ، بل ظاهر مجمع البحرين أنّه المشهور ، قال : المنع من غيبة الفاسق المصرّ ـ كما يميل إليه كلام بعض من تأخّر ـ ليس بالوجه [٢].
ويدلّ عليه ما روي عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أنّه قال : « قولوا في الفاسق ما فيه كي يحذره الناس » [٣].
وعنه أيضا : أنّه قال : « لا غيبة لفاسق » [٤].
والحمل على النهي بعيد ، وينفيه بعض الأخبار الآتية ، ولكن ضعف الروايتين وعدم ثبوت الشهرة الجابرة يمنع الحكم بمقتضاهما.
نعم ، في موثّقة سماعة : « من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدّثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم ، كان ممّن حرمت غيبته ، وكملت مروّته ، وظهر عدله ، ووجبت اخوّته » [٥].
وفي موثّقة أبي بصير : أنّه : « استأذن على النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ وكان عند
[١] جامع السعادات ٢ : ٣٠٣.
[٢] مجمع البحرين ١ : ١٣٦.
[٣] تفسير القرطبي ١٦ : ٣٣٩.
[٤] مستدرك الوسائل ٩ : ١٢٩ أبواب أحكام العشرة ب ١٣٤ ح ٦ ، ورواه في غوالي اللئالي ١ : ٤٣٨ ـ ١٥٣.
[٥] الكافي ٢ : ٢٣٩ ـ ٢٨ ، الوسائل ١٢ : ٢٧٨ أبواب أحكام العشرة ب ١٥٢ ح ٢.