مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢١٨ - حكم خمس تلك الأراضي
قلنا : لا محذور فيه ، كما في الزكاة قبل تسليمها إلى مستحقّها ، وهو أحد محتملات قوله : « موقوفة » في السابعة [١] ، أي عن الملكيّة ، مع أنّه يمكن أن يكون ملكا لله سبحانه ، كما في الأعيان الموقوفة على رأي [٢] ، ومقتضى قوله سبحانه ( إِنَّ الْأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ ) [٣] ، بل يمكن أن تكون رقبتها وملكيّتها للإمام أيضا ، بل هو مقتضى الأصل الثابت بالعمومات المصرّحة بأنّ الأرض كلّها للإمام [٤].
وبالجملة : إن قلنا بإفادة اللام للملكيّة يحصل التعارض بين الخامسة وبعض ما تقدّم عليها ، ويجب الرجوع إلى الأصل المذكور.
ولو لم نقل بإفادتها لها لا تثبت الملكيّة من هذه الأخبار ، ويرجع إلى الأصل ، إذ ليست هي أملاكا لعمّارها قطعا ، لخروجها عن ملكيّة أربابها بالإجماع ، فتدخل تحت العمومات.
فلو قلنا : بأنّ ملكيّتها للإمام ، كان أظهر في الفتوى وأوفق بالأدلّة وإن تعيّن صرف منافعها إلى مصالح خاصّة من مصالح رعاياه ، كما في الموقوف على القول بملكيّة الله سبحانه ، فتصرف منافعه في مصالح عباده.
ب : ما ذكر إنّما هو حكم نفس تلك الأراضي ، وأمّا منافعها وارتفاعها فهي للمسلمين ، بمعنى : أنّها تصرف في المصالح العامّة بلا خلاف ، بل بالإجماع ، وهو الدليل عليه ، مضافا إلى صريح الرواية السابعة ، بل سائر الروايات المتضمّنة لأنّها للمسلمين.
ج : ما ذكر إنّما هو حكم غير الخمس من ارتفاع تلك الأراضي.
[١] المتقدمة في ص : ٢١١ و ٢١٢.
[٢] قال به العلاّمة في التحرير ١ : ٢٦٩.
[٣] الأعراف : ١٢٨.
[٤] الوسائل ٩ : ٥٢٣ أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ب ١ و ٢.