مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١١٦ - منها الكهانة
ومنها : الكهانة ، وهي ـ كما في المسالك [١] وغيره [٢] بل المصرّح به في كلام الأكثر [٣] ـ : عمل يوجب طاعة بعض الجانّ له واتّباعه له ، بحيث يأتيه بالأخبار الغائبة ، وفي الأخبار أيضا ما يستفاد منه ذلك : ففي الأمالي عن الصادق عليهالسلام ـ في ذكر عجائب ليلة ولادة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ : « ولم تبق كاهنة في العرب إلاّ حجبت عن صاحبها » [٤].
وعن ابن عبّاس في تفسير قوله تعالى ( إِلاّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ ) [٥] كان في الجاهلية كهنة ومع كلّ واحد شيطان ، وكان يقعد من السماء مقاعد للسمع ، فيستمع من الملائكة ما هو كائن في الأرض ، فينزل ويخبر به الكاهن ، فيفشيه الكاهن إلى الناس [٦]. فهو قريب من السحر أو أخصّ منه.
والأصل في تحريمه ـ بعد الإجماع الثابت المصرّح به في كلام جماعة [٧] ـ النصوص المستفيضة :
منها : المرويّ في نهج البلاغة : « المنجّم كالكاهن والكاهن كالساحر ، والساحر كالكافر ، والكافر في النار » [٨].
والخبران العادّان أجر الكاهن من السحت [٩].
[١] المسالك ١ : ١٦٦.
[٢] كما في الروضة ٣ : ٢١٥ والحدائق ١٨ : ١٨٤.
[٣] كالعلامة في التحرير : ١٦١ والمحقق الثاني في جامع المقاصد ٤ : ٣١.
[٤] أمالي الصدوق : ٢٣٥.
[٥] الحجر : ١٨.
[٦] مجمع البيان ٣ : ٣٣٢.
[٧] كالسبزواري في الكفاية : ٨٧ وصاحب الرياض ١ : ٥٠٣.
[٨] نهج البلاغة ( محمّد عبدة ) ١ : ١٢٥.
[٩] الأول في : الكافي ٥ : ١٢٦ ـ ٢ ، التهذيب ٦ : ٣٦٨ ـ ١٠٦١ ، الوسائل ١٧ : ٩٣ أبواب ما يكتسب به ب ٥ ح ٥.
الثاني في : الفقيه ٤ : ٢٦٢ ـ ٨٢١ ، تفسير العياشي ١ : ٣٢٢ ـ ١١٧ ، الوسائل ١٧ : ٩٤ أبواب ما يكتسب به ب ٥ ح ٩.