مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٨٧ - رجوع المالك إلى المشتري على تقدير عدم الإجازة
علفه؟ قال : « لا ، لأنّك غاصب » ، فقلت : أرأيت لو عطب [١] البغل أو نفق [٢] أليس كان يلزمني؟ قال : « نعم ، قيمة بغل يوم خالفته » ، قلت : فإن أصاب البغل كسر أو دبر [٣] أو عقر [٤] فقال : « عليك قيمة ما بين الصحّة والعيب يوم تردّه عليه » ، قلت : فمن يعرف ذلك؟ قال : « أنت وهو ، إمّا أن يحلف هو على القيمة فيلزمك ، فإن ردّ اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمك ذلك ، أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أنّ قيمة البغل حين اكترى كذا وكذا فيلزمك » الحديث [٥].
وجه الدلالة : أنّ قوله : « لأنّك غاصب » يدلّ على أنّ كلّ من تصرّف في ملك الغير بغير إذنه مع علمه به وإن جوّز رضاه ولو ببذل مال ـ كما في المورد ـ يكون غاصبا. ومن القواعد المعلومة بالإجماع ـ بل الضرورة ـ: أنّه يجب على الغاصب ردّ ما غصبه مع بقائه ، وضمانه للقيمة مع التلف ، وكلّما ثبتت عليه يد المشتري فيما نحن فيه إذا علم أنّه مال الغير من العين والنماء والمنافع المستوفاة وغيرها من هذا القبيل.
بل يدلّ [ عليه ] [٦] أيضا [ قوله ] [٧] : « نعم قيمة بغل » ، لعدم القول
[١] عطب الهدي : هلاكه ، وقد يعبر به عن آفة تعتريه تمنعه من السير ـ مجمع البحرين ٢ : ١٢٤.
[٢] نفقت الدابة من باب قعد تنفق نفوقا : أي هلكت وماتت ـ مجمع البحرين ٥ : ٢٤١.
[٣] الدبر ـ بالتحريك ـ : كالجراحة تحدث من الرجل ونحوه ـ المغرب ١ : ١٧٤ ، مجمع البحرين ٣ : ٢٩٩.
[٤] العقر : الجرح ـ القاموس ٢ : ٩٦ ، المصباح المنير : ٤٢١.
[٥] الكافي ٥ : ٢٩٠ ـ ٦ ، التهذيب ٧ : ٢١٥ ـ ٩٤٣ ، الاستبصار ٣ : ١٣٤ ـ ٤٨٣ ، الوسائل ١٩ : ١١٩ أبواب أحكام الإجارة ب ١٧ ح ١.
[٦] ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة.
[٧] ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة.