جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٣٠ - عدم حلية صيد الطير إذا كان عليه أثر الملك
السبب ، وكذا لا ينظر إلى احتمال أنه اصطاده محرم وفعل ذلك به ثم أرسله فإنه تقدير بعيد ».
وفي الرياض « أن حاصل ذلك يرجع إلى ترجيح الظاهر في هذه المسألة على أصالة الإباحة ، وعدم الحكم بمالك له بالكلية ، وهو وإن كان خلاف التحقيق إلا في موارد مخصوصة إلا أنه يمكن استفادته من الصحيح السابق [١] حيث اكتفي فيه بالملك لمن يدعيه بمجرد دعواه الغير معلوم أنها صادقة أم كاذبة بعد أن ذكر أنه ليس المدعي محل التهمة ، ولا ريب أن تلك الدعوى بمجردها ولو قرنت بعدم اتهام مدعيها لا تفيد سوى الظهور والمظنة ، ولعل المظنة الحاصلة من ترتب اليد بكونه مع النية أقوى من المظنة الحاصلة بمجرد الدعوى المقرونة بعدم تهمته ، هذا مع أن أصالة الملك على تقدير تسليم جواز الاستناد إليها مطلقا معارضة بأصالة بقاء عدم ملك الصائد لما صاده ، وبعد التعارض والتساقط يبقى إثبات ملكيته محتاجا إلى حجة أخرى عن المعارض سليمة ، ولا وجود لها هنا بالكلية سوى إطلاق النصوص [٢] بأنه لمن أخذه ، وقد مر إلى جوابه الإشارة ».
وقد ذكر سابقا « أن عدم تملك المقصوص ونحوه باعتبار الأثر الدال على ترتب اليد الموجب للملكية له بمجرده ، كما عليه جماعة ودل عليه بعض النصوص المتقدمة ونحوه مضاهية في السنة « للعين ما رأت ولليد ما أخذت » [٣] ـ قال ـ : وأما على القول بعدم إفادته ذلك بمجرده ـ بل لا بد معه من النية كما عليه آخرون ، لاستصحاب بقاء عدم الملكية ، واختصاص ما مر من النصوص بحكم التبادر بصورة مقارنة النية لترتب اليد ـ فكذلك ، لما
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣٦ ـ من أبواب الصيد ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٣٧ ـ من أبواب الصيد.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٣٨ ـ من أبواب الصيد ـ الحديث ١.