جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢ - جواز الصيد بالسيف والرمح والسهم وكل ما فيه نصل
في الرياض : « إن عبارته المحكية عنه في المختلف توهم ذلك ( وإن أوهمتها خ ل ) إلا أنها كالصريحة في الموافقة للأصحاب في ( من خ ل ) الإباحة بدون التذكية ، لكن مع الكراهة ».
إلا أن عبارته هذه : « الصيد على ضربين : أحدهما يؤخذ بمعلم الكلاب أو الفهد أو الصقر أو البازي أو النشاب أو الرمح أو السيف أو المعراض أو الحبالة أو الشبك ، والآخر ما يصاد بالبندق والحجارة والخشب ، والأول كله إذا لحق منه ذكاته حل إلا ما يقتله معلم الكلاب فإنه حل أيضا ، فإن أكل منه الكلب نادرا حل ، وإن اعتاد الأكل لم يحل منه إلا ما يذكى ، والثاني لا يؤكل إلا ما يلحق ذكاته ، وهو بخلاف الأول ، لأنه يكره ، وقد روي تحريم ما يصاد بقسي البندق [١] وقد روي [٢] جواز أكل ما قتل بسيف أو سهم أو رمح إذا سمى القاتل ».
وأولها وآخرها ظاهر في صدق الحكاية عنه ، كما اعترف به في المختلف ، نعم قوله : « بخلاف الأول ، لأنه يكره » يخالفها ، لكنه يقتضي خلافا آخر لم يحك عنه ، وهو كراهة ما يقتل بالقسم الأول الذي منه الحبالة والشبك والصقر والبازي ، وكيف كان فعبارته غير نقية.
وبأن المحكي عن أبي الصلاح [٣] أنه لا يحل اصطياد الطير بغير النشاب حيث عد في الكافي قتل صيد الطير بغير النشاب من المحرمات ، ونحوه ابن زهرة ، بل ادعى الإجماع على ذلك ، قال : « ولا يحل أكل ما قتل من صيد الطير بغير النشاب ولا به إذا لم يكن فيه حديد بدليل ما قدمناه » وأشار بذلك إلى الإجماع وطريقة الاحتياط ، قال : « وما عدا الطير من
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٣ ـ من أبواب الصيد.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٦ ـ من أبواب الصيد.
[٣] هذه الجملة عطف على قوله ( قده ) المتقدم في ص ١١ : « بأن المحكي عن الديلمي ».