جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٦٤ - كراهة ترك العشاء
جشاءك ، فإن أطول الناس جوعا يوم القيامة أكثرهم شبعا في الدنيا ».
وإلى ما في وصية علي عليهالسلام لكميل [١] « يا كميل إذا أنت أكلت فطول أكلك يستوف من معك وترزق منه غيرك ، يا كميل إذا استويت على طعامك فاحمد الله على ما رزقك ، وارفع بذلك صوتك ليحمده سواك ، فيعظم بذلك أجرك ، يا كميل لا توقر معدتك طعاما ، ودع فيها للماء موضعا ، وللريح مجالا » المستفاد منه أحكاما أخر ، إلى غير ذلك.
وينبغي الاقتصار على الغداء والعشاء ، وأن لا يأكل بينهما شيئا ، فإن فيه فساد البدن [٢]. قال الله تعالى [٣] ( لَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا ).
نعم لا ينبغي ترك العشاء ، فإنه أول خراب البدن ومهرمته [٤] بل « من ترك ليلة السبت والأحد متواليين ذهب منه قوة لا ترجع إليه أربعين يوما » [٥] و « أن في الجسد عرقا يقال له : العشاء يدعو على من ترك العشاء حتى الصبح » [٦] فلا ينبغي تركه ولو لقمة أو حشفة [٧] و « العشاء بعد العشاء الآخرة ، فإنه فعل النبيين » والأئمة المرضيين عليهمالسلام [٨].
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب آداب المائدة ـ الحديث ٤.
[٢] لما في الوسائل ـ الباب ـ ٤٥ ـ من أبواب آداب المائدة ـ الحديث ١.
[٣] سورة مريم : ١٩ ـ الآية ٦٢.
[٤] لما في الوسائل ـ الباب ـ ٤٦ ـ من أبواب آداب المائدة ـ الحديث ١ و ٢.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٤٦ ـ من أبواب آداب المائدة ـ الحديث ٤.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٤٦ ـ من أبواب آداب المائدة ـ الحديث ٥.
[٧] لما في الوسائل ـ الباب ـ ٤٦ ـ من أبواب آداب المائدة ـ الحديث ٨ والباب ـ ٤٨ ـ منها ـ الحديث ٣.
[٨] الوسائل ـ الباب ـ ٤٧ ـ من أبواب آداب المائدة ـ الحديث ٣ و ٥.