جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٠١ - عدم جواز الصلاة والشرب مما يستقى بجلود الميتة
الجواز مطلقا ، لا لما سمعته من المختلف المعارض بما ذكرناه في المكاسب [١] من الإجماع المحكي على عدم جواز الانتفاع بالأعيان النجسة وخبر التحف [٢] بل لظهور النصوص [٣] المزبورة فيه التي لا يحكم ما فيها من النهي عن استعمال ذي الدسم منه على إطلاق غيره بعد ظهور إرادة الإرشاد منه للتحفظ عن النجاسة المانعة عن الصلاة وغيرها ، فتكون النصوص حينئذ جميعها دالة على الجواز مطلقا ، وبه يخرج عن إطلاق معقد الإجماع المحكي وعموم خبر التحف ، كما خرج بالسيرة وغيرها عن ذلك التسميد بالعذرة وغيرها.
كل ذلك مع إجمال الضرورة في كلامهم ، فإن أريد بها ما يسوغ معها تناول المحرم فهو مع خلو النصوص قطعا منها ينبغي عدم الفرق معها بين ذي الدسم وعدمه ، لا بين شعر الخنزير وغيره ، وإن أريد بها مطلق الحاجة فهي إنما توافق المختار من القول بالجواز مطلقا ، ضرورة عدم صلاحية ذلك عنوانا للحرمة ، لعدم انضباطه ، فتأمل جيدا ، والله العالم.
( ويجوز الاستقاء بجلود الميتة ) لما لا يشترط فيه الطهارة ( وإن كان نجسا ) كما في النافع والإرشاد ومحكي النهاية بل وابن البراج ، لأنه قال : الأحوط تركه.
( و ) لكن ( لا يصلى من مائها ) ولا يشرب بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص [٤] لنجاسته المقتضية لذلك
[١] راجع ج ٢٢ ص ١٠.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب ما يكتسب به ـ الحديث ١ من كتاب التجارة.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٥٨ ـ من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٣٤ ـ من أبواب الأطعمة المحرمة والباب ـ ٦١ ـ من أبواب النجاسات ـ من كتاب الطهارة.