جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٤٤ - عدم جواز أكل الجري
المراد منها ذلك ، والنهي عن بيعه [١] وضرب أمير المؤمنين عليهالسلام بالدرة من يفعل ذلك ونداؤه في الأسواق بذلك [٢] وأن التجنب عن ذلك من شرائط محض الإسلام ومن الايمان [٣] وغير ذلك من وجوه الدلالة.
( ومنها ) النهي عن بيع ما لا قشر له من السمك [٤] الذي يظهر من النصوص [٥] أنه هو علامة الحل والحرمة.
( ومنها ) التصريح بكونه والزمير والمارماهي من المسوخ [٦] التي قد عرفت النهي عن أكلها في خبر المفضل [٧] السابق وغيره [٨].
بل وعملا ، بل عن الخلاف والغنية والسرائر الإجماع عليه ، بل لعله كذلك ، إذ لم نجد مخالفا إلا ما يحكى عن القاضي والشيخ في النهاية التي هي متون أخبار ، مع أنه في كتاب المكاسب منها جعل التكسب بالجري وغيره من السمك الذي لا يحل أكله من المحظور ، بل قال في باب الحدود منها : « ويعزر إن أكل الجري والمارماهي أو غير ذلك من المحرمات ، فان عاد أدب ثانية ، فان استحل شيئا من ذلك وجب عليه القتل » ومقتضاه كونه من ضروري المذهب أو الدين ، فليس حينئذ إلا القاضي الذي هو من أثباعه ، ويمكن إرادته الحرمة من الكراهة.
فمن الغريب بعد ذلك ميل بعض الناس إلى القول بالكراهة جاعلا لها وجه جمع بين الأخبار التي لا يخفى على من لاحظها إباء جملة منها
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب الأطعمة المحرمة ـ الحديث ١١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب الأطعمة المحرمة ـ الحديث ٣.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب الأطعمة المحرمة ـ الحديث ٩ و ١٠.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٨ ـ من أبواب الأطعمة المحرمة ـ الحديث ٨.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٨ ـ من أبواب الأطعمة المحرمة ـ الحديث ٤.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب الأطعمة المحرمة ـ الحديث ٥.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الأطعمة المحرمة ـ الحديث ١.
[٨] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الأطعمة المحرمة.