جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠١ - القول باعتبار الدبغ في جواز استعمال جلود المذكى
( و ) على كل حال ( تطهر بمجرد الذكاة ) عند المشهور للأصل وإطلاق الموثقين [١]. ( وقيل ) والقائل الشيخان والمرتضى : ( لا تستعمل ) جلده ( مع الذكاة حتى تدبغ ) لخبر أبي مخلد [٢] السابق القاصر سندا ودلالة ، ودعوى كون المتفق عليه بخلاف ما قبل الدبغ التي لا محصل لها بعد اقتضاء الأصل جواز الاستعمال ، للحكم بالطهارة التي إن لم تحصل بالتذكية لم تحصل بالدبغ عندنا ، بل يمكن أن يكون الوجه في ذكر الامام عليهالسلام لضرب من التقية ، خصوصا بعد أن كان الرجلان غير معلومين ، وقد تقدم في الطهارة [٣] ولباس المصلي [٤] تمام الكلام في هذه المسائل.
وأما الكلام في غير الأقسام الأربعة فهو مبني على الأصل المزبور والعموم المذكور ، نعم لا إشكال في قبول ما كانت حرمته عارضة فيها ، كالجلال والموطوء للاستصحاب ، وأما غيره فقد عرفت أن الأصل عدم التذكية إلا ما يندرج منها في الصحيح [٥] المزبور ، والله العالم.
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣٤ ـ من أبواب الأطعمة المحرمة ـ الحديث ٤ والباب ـ ٣ ـ منها ـ الحديث ٤ من كتاب الأطعمة والأشربة.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٣٨ ـ من أبواب ما يكتسب به ـ الحديث ١ من كتاب التجارة.
[٣] راجع ج ٦ ص ٣٤٩ ـ ٣٥٢.
[٤] راجع ج ٨ ص ٧٣.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب لباس المصلي ـ الحديث ١ من كتاب الصلاة.