أجود التقريرات - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٠ - (و منها) أصالة الصحة
و معرفة وزن المبيع أو كيله و نحوهما (اما القسم الأول) فلا ريب في جريان أصالة الصحة في مورده و تقدمه على أصالة عدم تحقق النقل و الانتقال سواء كانت أصالة الصحة من الأمارات أو من الأصول المحرزة أو الغير المحرزة غاية الأمر ان تقدمها عليها على الأولين يكون بالحكومة و إحراز موضوع الصحة و هو العقد العربي مثلا و على الأخير يكون من جهة التخصيص لأخصية دليلها من دليل الاستصحاب فإنه لو قدم دليل الاستصحاب و حكم بعدم حصول النقل لما بقي مورد لأصالة الصحة أصلا (و اما القسم الثاني) فلا ريب في عدم جريان أصالة الصحة في موارده لا من جهة تقدم الاستصحابات الموضوعية التي قد تكون فيها حتى يناقش في تقدم تلك الاستصحابات عليها بل من جهة قصور الدليل للشمول لتلك الموارد فإنك قد عرفت ان عمدة المدرك لها هو الإجماع و قد عرفت انه لا إطلاق فيه بالقياس إلى تلك الموارد فلو فرضنا عدم وجود أصل موضوعي في تلك الموارد أيضا كما إذا شك في مالية المبيع المعين و عدمها حيث انه لا أصل يحرز كونه مالا أو غير مال لما كان مجال للرجوع إلى أصالة الصحة فيها فعدم الجريان مستند إلى قصور نفس الدليل لا إلى معارضته مع الدليل الآخر و عليهِ فلا يفرق أيضا في هذا القسم بين كونها إمارة أو أصلا محرزا أو غير محرز (و أما القسم الثالث) فلا ريب في تقدم أصالة الصحة على الاستصحابات الموضوعية الجارية في موارده بناء على كونها من الأمارات فإذا شك في بلوغ العاقد الوكيل مع إحراز بلوغ البائع المالك فإحراز بلوغه بالأمارة أعني بها أصالة الصحة يكون رافعا للشك فيه من جهة الحكومة فلا يبقى موضوع لجريان الأصل الموضوعي كما انه لا ريب في تقدم تلك الاستصحابات عليها بناء على كونها من الأصول الغير المحرزة لحكومة الاستصحاب على تلك الأصول كحكومة الأمارات عليه و اما إذا بنينا على كونها من الأصول المحرزة (فهل) هي تتقدم على الاستصحابات أم الاستصحابات تتقدم عليها أو يقع المعارضة بينهما فيرجع إلى أصالة عدم الانتقال (وجوه) يظهر من شيخنا العلامة الأنصاري (قده) اختيار الأخير منها و كلامه (قده) في المقام و ان كان مشوشا غاية التشويش حسب اختلاف النسخ إلا ان شيخنا الأستاذ دام ظله نقل عن نسخة الأصل ان عبارة الشيخ (قده) هي العبارة المختصرة التي رقمت في بعض نسخ الكتاب في الهامش و العبارة المفصلة المتضمنة لبيان الإشكالات و دفعها هي عبارة سيد أساتيذنا العلامة الشيرازي (قده) التي كتبها بخطه الشريف حينما كان مشتغلا بتصحيح الكتاب بأمر الشيخ (قده) و لا بد لنا من توضيح المرام من العبارة